ويجوز أن تنصب"ديار"بمعنى أعني، ولا يجوز أن تنصب"ديار"على البدل من قوله:"رسمًا"، لأن"الديار"أكثر من الرسم، فاعلمه.
وقد كان أبو العباس المبرد، يذهب إلى أن: ذهبت بزيد، غير معنى أذهبت زيدًا.
قال: وذلك أن قولك: أذهبت زيدًا، معناه: أزلته، ويجوز أن تكون أنت باقيًا بمكانك، لم تبرح.
وإذا قلت: ذهبت به، فمعناه: ذهبت معه"."
وأنكر عليه هذا القول، والصحيح أن معناهما سواء، لأن الله تعالى قال: (لذهب بسمعهم وأبصارهم) ، والله عز وجل غير ذاهب، و"الصفواء"في بيت امرئ القيس، غير زالةٍ.
وللمحتج عن أبي العباس أن يقول في الآية: إن الله تعالى قد وصف نفسه في مواضع من كتابه بالمجيء والإتيان، وهو أعلم بحقيقة ذلك، فقال: (وجاء ربك والملك صفًا صفًا) وقال: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام) وهذا الاحتجاج عن المبرد، ليس بقوي، قال النابغة: