فالضرب الأول: المفرد ينقسم قسمين: متعد، وغير متعد. فالمتعدي: نحو"هلم"زيدًا، اسم ائت زيدًا.
وقال الخليل: هي مركبة، وأصلها عنده:"ها"للتنبيه، ثم قال:"لم"أي: لم بناء، ثم ذكر كثر استعمالها، فحذفت الألف تخفيفًا، و"اللام"بعدها، وإن كانت متحركة، فإنها في حكم السكون، ألا ترى أن الأصل، وأقوى اللغتين، وهي الحجازية، إنما تقول:"إلمم"، فلما كانت"لام""هلم"في تقدير السكون، حفت ألف"ها"كما تحذف لالتقاء الساكنين، فصارت"هلم".
وقال الفراء: أصلها"هل"زجر وحث، ودخلت عليها"أم"، كأنها كانت هل أم، أي: اعجل وأقصد.
وأنكر أبو علي الفارسي ذلك وقال: لا مدخل هنا للاستفهام.
قال أبو الفتح: هذا لا يلزم الفراء، لأنه لم يدع أن"هل"ها هنا حرف استفهام وإنما هي عنده زجر وهي التي في قوله:
ولقدْ يسمعُ قولي حيَّ هلْ
قال الفراء: فألزمت: حذف الهمزة في"أم"، للتخفيف، فقيل: (هلم) . فالحجازيون يدعونها على حالة واحدة، للواحد والاثنين، والجماعة، قال الله تعالى: