«صاع من بر أو قمح على كل اثنين صغير أو كبير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى، أما غنيكم فيزكيه الله، وأما فقيركم فيرد الله تعالى عليه أكثر مما أعطى [1] » وفي لفظ آخر قال: «قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فأمر بصدقة الفطر صاع تمر أو صاع من شعير عن كل رأس [2] » .
وقال الجمهور؛ المالكية والشافعية والحنابلة: إن الذي يجب إخراجه في زكاة الفطر صاع عن كل إنسان من جميع أجناس المخرج، وقد احتجوا لذلك بأحاديث منها: ما روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: «كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر عن كل صغير وكبير، حر أو مملوك - صاعا من طعام، أو صاعا من أقط، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب، فلم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية بن أبي سفيان حاجا أو معتمرا المدينة، فكلم الناس على المنبر فكان فيما كلم به الناس أن قال: إني لأرى أن مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر. قال فأخذ الناس بذلك، قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبدا ما عشت [3] » .
(1) أخرجه أبو داود، ج 2، ص 270، 271، في كتاب (الزكاة) باب: من روى نصف صاع من قمح.
(2) أخرجه الترمذي، ج 3، ص 59، في كتاب (الزكاة) باب: ما جاء في صدقة الفطر، وقال عنه: إنه حديث حسن صحيح، وأصل هذا الحديث في البخاري ومسلم فقد أخرجه البخاري، ج 2، ص 138 في كتاب (الزكاة) باب: صدقة الفطر صاع من طعام. ومسلم، ج 1، ص 678 في كتاب (الزكاة) باب: زكاة الفطر على المسلمين.
(3) صحيح البخاري الزكاة (1508) ، صحيح مسلم الزكاة (985) ، سنن الترمذي الزكاة (673) ، سنن النسائي الزكاة (2513) ، سنن أبو داود الزكاة (1616) ، سنن ابن ماجه الزكاة (1829) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 98) ، موطأ مالك الزكاة (628) ، سنن الدارمي الزكاة (1663) .