الشيء تشقق، فأصل الفطر: الشق، ومنه قوله تعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ} [1] ، أي: انشقت، ومن ذلك أخذ فطر الصائم، فهو اسم مصدر [2] . فكأن الصائم إذا فتح فاه للطعام قد شقه، وقد أضيفت الزكاة إلى الفطر، لأنه سبب في وجوبها [3] . حيث إنها تجب بالفطر من شهر رمضان [4] .
وقد عرفت في الاصطلاح تعريفات منها أنها:"صدقة تجب بالفطر من رمضان" [5] . ومنها أنها:"صدقة يخرجها المسلم قبل صلاة عيد الفطر شكرا لله تعالى على نعمة التوفيق لصيام رمضان وقيامه يختم بها المسلم عمل رمضان" [6] . ومنها أنها الحصة المقدرة من المال التي فرضها الله للمستحقين، كما تطلق على نفس إخراج هذه الحصة [7] .
وتسمى كذلك فطرة، لأن الفطرة الخلقة، كما قال تعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [8] ، أي: الجبلة التي جبلوا عليها، ويقصد بها هنا الصدقة عن البدن والنفس [9] .
(1) سورة الانفطار الآية 1
(2) ابن منظور، المرجع السابق، ج 5، ص 3432، 3433، وج 3، ص 1849.
(3) الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 23، ص 335.
(4) ابن قدامة المقدسي، المرجع السابق، ج 4، ص 282.
(5) الموسوعة الفقهية، المرجع السابق، ج 3، ص 335.
(6) د. عبد الله الطيار، المرجع السابق، ص 125.
(7) يوسف القرضاوي، فقه الزكاة، ج 1، ص 37.
(8) سورة الروم الآية 30
(9) ابن قدامة، المرجع السابق، ج 4، ص 282، 283.