فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28453 من 48258

فلا شك أن الأصل منها هو مواساة الأغنياء للفقراء والمساكين في يوم عيدهم العظيم وكفهم عن المسألة فيه بإغنائهم بهذه الصدقة، فيتفرغ الجميع للاحتفال بهذه المناسبة الكبيرة، تعمهم السعادة والفرح والسرور وتجمعهم المحبة والإخاء في الله تعالى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [1] بالإضافة إلى أن هذه الصدقة تطهر وتغسل وتمحص الذنوب التي تكون قد لحقت بالصائم خلال صومه، بسبب اللغو والفحش، فتعوض وتكمل ما يكون قد نقص من أجره، فيخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، إضافة إلى أن أداء الزكاة فيه اعتراف بفضل الله تعالى ونعمه الكثيرة، ومنها نعمة توفيقه سبحانه للصائمين على إكمالهم صيام وقيام شهر رمضان المبارك، ثم إنها فوق ذلك كله امتثال لأمر الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، فهي مما تعبد الله بها الإنسان. وهذا يظهر من قول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة، فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات [2] » .

(1) سورة الحجرات الآية 10

(2) أخرجه أبو داود، ج 2، ص 262 في كتاب (الزكاة) باب: زكاة الفطر، وابن ماجه ج 1، ص 585 في كتاب (الزكاة) باب: صدقة الفطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت