على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين. قال تعالى: {يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} [1] . وإمام كل شيء قيمه والمصلح له، وأم القوم في الصلاة، أي تقدمهم فاقتدوا به في صلاتهم [2] .
فالإمامة مشتقة من الأم، وهو القصد، وتطلق على الخلافة، وما يقوم مقامها من الملك والرئاسة، وعلى إمامة الناس في الصلاة، وكذلك على العالم المقتدى به [3] ، ولذلك فهي ذات شأن عظيم وقدر كبير في الإسلام. وتعرف في الصلاة بأنها: ربط صلاة المؤتم بالإمام [4] وعليه لا يعتبر الإمام إماما ما لم يربط المؤتم صلاته بصلاته، ويدل عليه الحديث المتفق عليه: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإن صلى قائما فصلوا قياما [5] » . . ."."
وقد كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو الذي يؤم الناس في الصلاة والجهاد وغيرهما، وكذلك الأمراء الذين استعملهم -صلى الله عليه وسلم- على البلدان والغزوات كانوا يؤمون الناس في الصلوات، وقد جرت
(1) سورة الإسراء الآية 71
(2) ابن منظور، المرجع السابق، ج 1، ص 132، 133.
(3) عبد المحسن المنيف، في أحكام الإمامة الائتمام في الصلاة، ص 62.
(4) انظر الدر المختار، المطبوع على حاشية ابن عابدين ج1، ص 549.
(5) أخرجه البخاري، ج1، ص100، في كتاب (الصلاة) باب: الصلاة في السطوح والمنبر والخشب، ومسلم ج1، ص 303 في كتاب (الصلاة) باب: التشهد في الصلاة.