فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28395 من 48258

رجلا جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"خمس صلوات في اليوم والليلة"فقال: هل علي غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع [1] ». . ."متفق عليه. ولأنها صلاة مؤقته لا تشرع لها الإقامة، فلم تجب بالشرع كصلاة الضحى [2] ."

وقال الحنابلة: إنها فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، واحتجوا لقولهم بعدم مشروعيتها على الأعيان. كما يرى الحنفية بأنها صلاة لا يشرع لها أذان ولا إقامة، فهي ليست واجبة عينا كصلاة الجنازة، واحتجوا على المالكية والشافعية الذين يرون أنها سنة، وأنها لو كانت واجبة لشملها خبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- السابق، وأيضا لوجبت خطبتها، ووجب استماعها كالجمعة، لأن قول الله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [3] أمر، والأمر يقتضي الوجوب، وأن مداومة الرسول -صلى الله عليه وسلم- على فعلها دليل على وجوبها، وأنها من أعلام الدين الظاهرة، فكانت واجبة كالجمعة، وأنها لو لم تكن كذلك لما وجب قتال تاركها كما هو في سائر السنن؛ لأن القتال عقوبة والعقوبة لا تتوجه إلى تارك مندوب. أما حديث الأعرابي المذكور فإنه لا حجة لهم فيه؛ لأن الأعراب غير ملزمين بالجمعة لعدم الاستيطان، فإذا كان الأمر

(1) أخرجه البخاري، ج1، ص17، كتاب (الإيمان) باب: الزكاة من الإسلام، ومسلم، ج1، ص40، كتاب (الإيمان) باب: بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام

(2) الشافعي، الأم، ج1، ص230، والشيرازي، المهذب، ج1، ص163.

(3) سورة الكوثر الآية 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت