و لقدْ نزلتَ فكنتَ أخبثَ نازلٌ … و ظعنتَ لا جزلًا ولا مختارا
إنَّ الفرزدقَ يا مجاشعُ لمْ يجدْ … بِالأجْرَعَينِ لِمُنْكَرٍ إنْكَارَا
ماذا يربيكَ إذ تعوذ بتغلبٍ … منيَّ ودمعكَ باردٌ إدرارا
خربانِ صيفٍ نفشتْ أعرافها … عَايَنّ أسْفَعَ مُلْحَمًا مِبْكَارَا
تبقي المذلةُ يا فرزدقُ والقذى … و المخزياتُ بعينكَ العوارا
فجعَ الأجاربُ بالزبيرِ ومنقرٌ … لمْ يختلوكَ وجاهروكَ جهارا
و عرفتَ منزلةَ الذليل فلمْ تجدْ … إلاّ التّلَهّفَ ، ثُمّتِ الإقْرَارَا
قدْ عجلوا لكَ يا فرزدقُ خزيةً … فطلبتَ ليلةَ بيتوكَ ضمارا
و تقولُ جعنَ للفرزدقِ لا أرى … دارًا كداركمْ الخبيثةَ دارا
… وَالمُخَّ في قَصَبِ القَوَائِمِ رَارَا