حلفتُ بمن ضحَّتْ مِنًى يومَ نحرِهمْ … وما عرقوا من أُمِّ سَقْبٍ ومن سَقْبِ وبالنّفرِ الثّانين عُقْلَ رِكابِهِمْ … على عَرَفاتٍ يَبتغون رِضا الرَّبِّ لقد نالَ فخرُ الملك ما شاءَ من عُلًا … حَلَلْنَ على أعلى محلِّ منَ السُّحْبِ فتىً لم يزلْ يغدو بِعرْضٍ مُمَنَّعٍ … ومالٍ مُذال لا يُفيقُ منَ النَّهْبِ ولم يرضَ سهلَ الأمرِ يرطبُ مسُّه … ولم تلْقَهُ إلاّ على مركبٍ صَعْبِ ورام مداه المُترفون وإنّما … يَرومون ما رامَ الوِهادُ منَ الهَضْبِ فللّهِ أيّامٌ مَضَين قطعتَها … بلا سَأَمٍ منها على ضُمَّرٍ قُبِّ ولا ظِلَّ إلاَّ ما تُفيءُ لك القَنا … ولا زادَ إلاَّ نُجعةُ الطَّعنِ والضَّربِ تصول بعضْبٍ في يديك وخلفَه … من الرأْي ما أمضى وأقضى من العَضْبِ فصفْوُكَ لا يُبلى بشيءٍ من القذى … وخِصْبُكَ لا يُمنى بشيءٍ من الجَدْبِ