البحر:
عُوجا على ذاك الكثيبِ من كَثَبْ … فَكَمْ لنا في رَبْوَتَيْهِ من أَرَبْ
ما عَنَّ للعينِ به سِرْبُ مَهًا … إلا جرى من جَفنِها دمعٌ سَرَبْ
سِرْنَ فقد عُوِّضَ قلبي طَرَبًا … للحُزنِ من فَرْطِ السرورِ والطَّرَبْ
و احتجبَتْ في كِلَلِ الرَّقْمِ دمًى … تَأنَقُ أثناءَ الحِجالِ والحُجُبْ
جُدْنَ بأجيادٍ تحلِّيها النَّوى … فرائدًا من دمعِ عينٍ مُنسَكِبْ
صواعدُ الأنفاسِ أَبْقَتْ نَفَسًا … في صُعُدٍ منا ودمعًا في حَبَبْ
و مُخطَفٍ يهتزُّ من ماءِ الصِّبا … كأنما يهتزُّ عن ماءِ العِنَبْ
قامَ وسُوقُ اللَّهوِ قد قامَ به … يَنخُبُ أقداحَ النَّدامى بالنُّخَبْ
و يمزُجُ الكأسَ بعَذْبٍ ريقُه … حتى تبدَّى الصُّبحُ مُبيضَّ العَذَبْ
وَجْدِي به وَجْدُ الأميرِ أحمدٍ … بجَمْعِ حَمْدٍ أو بتقريقِ نَشَبْ