فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 466

وفيها نافق أهل البُشْمُور [1] ، واستفتى فقيهًا مالكيًا يقال له"ابن مسكين" [2] في قتالهم، فقال: لا يحلّ لك. فقال له المأمون: أنت تَيْس، ومالِكُ [3] أتْيَس منك، إذا خرج الناس على الإمام أَلَيْسَ له قتالهم؟! فكيف/ 93/ إذا كانوا ذمّة؟

فخرج إليهم فقتل أكثرهم [4] .

وفيها عند قدومه من مصر أمر بحَدّ بِشْر المريسيّ [5] قاضي بغداد قذف أبا بكر، وعمر، رضي الله عنهما، فحدّه اثني عشر حدًّا وهوْ مشبوح، فقال له المأمون: لا أبوء [6] إلى الله بذنبك، وهل كان يلزمه سوى [7] حدّ واحدٍ إذا ثبت عليه، واعترف، فسأل [8] الفقهاء فيه وقالوا: يا أمير المؤمنين إن له حُرمة الفِقْه، فعفا عنه.

وفيها نزل المقطَّم وبنى [9] فيه قبّة الهواء [10] ، وكان في خدمته نصارى بعُدت عنهم الكنائس بقصر الشمع، فاستاذنوه في بناء كنيسة، فأذِن لهم، فبنوا كنيسة القنطرة المعروفة [11] .

وعند وصوله إلى الشام، وكان قد سبق العسكر بفرسخ نحو البدو، فرأى رجلًا على نجيب، متلثّمًا، فقال المأمون بصوتٍ جهوري [12] إن شئتَ قِفْ. فوقف.

(1) هكذا في النسختين، وقد ذكرها ابن دقماق كما هنا في كتاب: الانتصار لواسطة عقد الأمصار 2/ 69 وقال: عبرتها، ومساحتها مشمائة وأربعون فدَّانًا. وهي من أعمال الدقهلية والمرتاحية بمصر. وقال ياقوت: البُشمور: بالضم، كورة بمصر قرب دمياط، وفيها قرى وريف وغياض. (معجم البلدان 1/ 428) .

(2) هو زكريا بن يحيى. انظر: الولاة والقضاة 523.

(3) يقصد الإمام مالك بن أنس، رضي الله عنه.

(4) لم أجد هذا الخبر في المصادر.

(5) هو أبو عبد الرحمن بِشر بن غِياث بن أبي كريمة المَريسي العدوي، كان رأس الجهمية ومن أعيان أصحاب الرأي. مات سنة 218 هـ انظر عنه في: تاريخ الإسلام (211 - 220 هـ) 85 - 88 رقم 55 وفيه حشدنا مصادر ترجمته.

(6) في"أ":"أبوا".

(7) في"أ":"الا"وكتب فوقها"سوى".

(8) في"أ":"فسالت".

(9) في النسختين:"بنا".

(10) في"أ":"الهوى".

(11) تاريخ ابن البطريق 58.

(12) في الأصل:"جوهري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت