القضاة، وحُمل مال عظيم إلى كافور، فنادى كافور: برِئت من أحدٍ دخل بين القضاة بوجهٍ ولا سبب" [1] . وحين ذكر"ابن أيبك"هذا الخبر نقله مختَصَرًا عن"البرق الشامي" [2] ما يؤكّد أنّ صاحب"البستان"يعتمده أيضًا."
وفي حوادث سنة 339 هـ، يذكر صاحب"البستان"إحصائية عن مطبخ كافور وما كان يُطبخ فيه في اليوم الواحد [3] ، وينقل"ابن أيبك"هذا الخبر بشئٍ من الاختلاف عن كتاب يُدعَى:"تاريخ القيروان" [4] دون ذِكر اسم صاحبه، والمرجَّح أنه كان من جملة مصادَر صاحب"البستان".
وينقل"ابن أيبك"عدّة أخبار عن"البستان" [5] في حوادث سنة 343 هـ، دون ذِكر مصدره.
وفي حوادث سنة 351 هـ، جاء في"الدرّة السنية"خبر ورود شيوخ طرسوس إلى كافور، وهو مختَصَر عن"البستان"دون التصريح بذلك [6] .
وأحيانًا، ينقل"ابن أيبك"عن"البستان"دون التحقق ممّا ينقله، رغم أنه غلط. ففي حوادث سنة 355 هـ، يذكر صاحب"البستان"خبرًا يقول:"فيها فتحت الروم قِنّسرين وأحرقوا جامعها" [7] ، فنقل"ابن أيبك"هذا الخبر كما هو [8] ، والصواب أن الروم"فتحوا":"طرسوس"وليس قنّسرين [9] .
وما يقال عن"الدرّة السنية"يقال عن"الدرّة المضيّة"و"الدرّ المطلوب".
وكان"البستان"مصدرًا للمؤرّخ"ابن واصل"في"التاريخ الصالحيّ" [10] ، وقد أشير إليه في عدّة مواضع على هوامش نسخة استانبول من"البستان". وكذلك اعتمد
(1) البستان - ورقة 135.
(2) الدرّة السنية - 395.
(3) البستان - ورقة 139.
(4) الدرّة السنية - ص 397، 398.
(5) البستان- ورقة 141، الدرّة السنية 399.
(6) البستان - ورقة 150، الدرّة السنية - ص 408، وذكرت محقّقة الكتاب بالحاشية (11 - 12) أنها لم تقف على هذا الخبر في المصادر.
(7) البستان - ورقة 152.
(8) الدرّة السنية 412.
(9) انظر: تكملة تاريخ الطبري 1/ 190، وتاريخ الأنطاكي (بتحقيقنا) 107، والمنتظم لابن الجوزي 14/ 155 (حوادث 353 هـ) و 162 (حوادث 354 هـ) ، ولم تتنبّه الأستاذة"كرافولسكي"في تحقيقها للدرّة إلى هذا الغلط!
(10) التاريخ الصالحي، لابن واصل - مخطوطة الفاتح باستانبول، رقم 4224، ورقة 40 و 52 و 58.