فما أحوجنا أن نعود إلى الدين الحق ، والإسلام الصحيح ، والتبرية الإسلامية المثلى ، وما أحوجنا أن نقوي في نفوسنا جانب التقوى والمراقبة والخشية من الله ، حتى تكون أعمالنا ومعاملاتنا على الوجه الذي يرضي الله ، ويحقق الخير لعباده.
(1) سورة النساء الآية 3
(2) أي ومادخل تحت ولايتهم.
(3) سورة النساء الآية 129
(4) رواه أصحاب السنن وابن حبان في صحيحه.
(5) هذه ملاحظة من موقع"طريق الحقيقة"، ضعف هذا الحديث الإمام الألباني رحمة الله في ضعيف سنن أبي داود رقم الحديث 2134
(6) سورة هود الآية 1
(7) سورة النساء الآية 82
(8) ذكره القرطبي في تفسيره ج/5/ص22.
(9) والمعنى أنه إن كان يعلم أنه لايستطيع الإنفاق على الزوجة الثانية فلا يجوز له ديانة أن يعدد.
(10) رواه ابن ماجه والدارقطني
محَاولات لِمنع التّعدُّد
من المؤسف حقًا أن نسمع من بعض المسؤولين في الدول التي تنتمي إلى الإسلام ، ومن بعض من ينتمي إلى جمعيات نسائية من النساء الدعوة إلى إلغاء تعدد الزوجات ، أو تقييده بقيود شديدة ،تجعل الزواج بأكثر من واحدة ضربًا من المستحيل ، لقد كان لهذه الدعوه صدى سيء بالغ الأثر على الأوساط الإسلامية ، أما في الأوساط التبشيرية والاستعمارية فكان لها صدى مستحب ، وتأييد مطلق ، حيث نُعتت هذه المحاولات بأنها خطوة تقدمية في سبيل تحرير المرأة.
هذا الذي يريد المسؤولون أن يفعلوه في بعض الدول ، وتحاول أن تنتهج منهج بعض الدول العربية ، وتسعى لتحقيقه بعض الجمعيات النسائية في بلادنا ، ليس إلا مجرد استرضاء للغربيين ، أو للدول التي تنادي بدعوة التقدمية ، إثباتًا لانسلاخهم من الإسلام ، وتحررهم من ربقة الدين والأخلاق ، وهو في الوقت ذاته دليل تهافت الشخصية ، واحتقار الذات ، والترامي على اقدام المتعصبين الغربيين ، الماديين الشرقيين ، لاستجلاب عطفهم ، واسترضاء مبشريهم وملاحدتهم على حساب كرامتنا وديننا ومبادئ شريعتنا.
ياليت عند هؤلاء المفترين المتأثرين بالدعايات الغربية ، والأفكار الإلحادية ، العقل الناضج ، والتفكير الصحيح ، ليناقشوا القضايا على ضوء الواقع والمصلحة ، والظروف الاجتماعية !!. وياليتهم حين يتكلمون يتجردون عن الهوى والعاطفة والتعصب! ... لو فعلوا هذا لما قبلوا الحقائق ، ولما وقفوا من نظام التعدد هذا الموقف الملتوى ، ولما أعلنوا تطاولهم على شريعة الله ، ونظام الإسلام.
ألم يسمعوا أن كثيرًا من المفكريين ، والمصلحين الاجتماعيين في اوربا وفي كثير من بلاد العالم ، ينادون بنظام التعدد ، وأنه العلاج الناجح لحل مشكلة الأخلاق ، وحل أزمة ازدياد عدد النساء؟
ألم يعلموا أن الله سبحانه حين يشرع لعباده الأنظمة ، ويقرّ لهم المبادئ؛ هو الأعلم بما يصلحهم ، والأدرى بما يحقق سعادتهم واستقرارهم؟.
ألم يقرأوا في الصحف والمجلات عن ازدياد نسبة الأولاد غير الشرعيين ، للعلاقة الجنسية المحرمة بين الرجال والنساء؟
ألم يدركوا أن نظام التعدد يخلّص الكثير من النساء من ذل الحاجة ، وغائلة الفقر ، ويحفظ لهن كرامتهن وعفافهن ؟ فبأي حديث بعد هذا يؤمنون ؟!.
الحِكمة من تعدُّدِ أزواج النّبّي صلى الله عليه وسلم
تقديم وتمهيد
انتشار التعليم
كسب التأييد
اكتمال التشريع
تحقيق التكافل
توثيق روابط الصحبة
إعطاء القدوة
السؤال الأول: زواج الرسول صلى الله عليه وسلم بعائشة مع فارق السن؟
السؤال الثاني: نبذة عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
تقديم وتمهيد:
يتخذ أعداء الإسلام من جمع الرسول صلى الله عليه وسلم بين تسع نسوة في وقت واحد ، منفذًا للطعن ، ووسيلة للاتهام ، وحين يبحثون عن الأسباب فلا يجدون تعليلًا لهذا الجمع سوى الشهوة الجنسية والثورة الغريزية ، دون أن يحيطوا بالظروف التي صحبت هذا الزواج ، ودون أن يبحثوا عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذا الجمع.
وأراهم حين يسددون هذه المطاعن ، ويثيرون تلك الشبهات منساقين كل الإنسياق وراء التعصب الأعمى ، والحقد الأسود على الإسلام ورسول الإسلام ، بل عداوتهم لهذا الدين قديمة متأصلة توارثوها عن الحروب الصليبية جيلًا بعد جيل ، فترسخت حتى خالطت اللحم والعظم ، وتأصلت حتى انطبعت في سويداء القلوب ، وماذا تنتظر من اللئيم غير الخبث واللؤم ، ومن الحقود غير العقد والظلم ؟.
ومع كل هذا لابد أن يوجد من غير المسلمين عقلاء منصفون تجردوا من مؤثرات العصبية والهوى ، فتكلموا بلسان المنطق والحق ، وكشفوا عن وجه الحقيقة في تعداد أزواجه عليه الصلاة والسلام . ومن هؤلاء (توماس كارليل) الذي يقول في هذا المقام: ( ماكان محمد أخا شهوات ، برغم ما اتهم به ظلمًا وعدوانًا ، وشدَّ مانجور ونخطئ إذا حسبناه رجلًا شهوانيًا ، لا همّ له إلا مآربه من الملاذ . كلا! فما أبعد ماكان بينه وبين الملاذ أيًا كانت ..(1)