فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 4557

وفى التوراة أن الإكراه على كسر حكم من أحكام الشريعة يسقط العقاب على كسر الحكم . فإن الفتاة العذراء المخطوبة لرجل ، إن وجدها في الحقل وأمسكها الرجل واضطجع معها ؛ يموت الرجل الذى اضطجع معها وحده"وأما الفتاة فلا تفعل بها شيئًا. ليس على الفتاة خطية للموت ، بل كما يقوم رجل على صاحبه ويقتله قتلًا. هكذا هذا الأمر ، إنه في الحقل وجدها ؛ فصرخت الفتاة المخطوبة فلم يكن من يخلصها" [تث 22: 2627] .

وفى الإنجيل ينصح المسيح تلاميذه بالحذر من الناس فيقول:"ها أنا أرسلكم كغنم في وسط ذئاب . فكونوا حكماء كالحيات ، وبسطاء كالحمام. ولكن احذروا من الناس" [متى 10: 1617] .

تحليل الحنث في القَسَم

الشبهة: ...

إنه جاء في سورة البقرة: ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ، ولكن يؤاخكم بما كسبت قلوبكم ) (1) وليس هذا من مفومات النبل والشرف ؛ فإن المسيح قد نهى عن الحلف مطلقًا ...

أساسها: ... ...

مصدرها: ... ...

شيوعها: ... شائعة ...

الرد على الشبهة:

تنص التوراة على"لا تنطق باسم الرب إلهك باطلًا" [خر 20: 7 ] . وفى سفر اللاويين:"ولا تحلفوا باسمى للكذب" [لا 19: 12] .

ومفسروالتوراة يقولون:"اختلف المفسرون في معنى هذه الوصية فقال قوم: إنها تنهى عن القسم بالله على صحة ما هو كاذب ، وقيل: إنها تنهى عن التهاون والاستخفاف باسمه تعالى ، حتى تحظر على الإنسان أن ينطق باسمه بدون مراعاة الرهبة والاحترام".

ونَهْىُ المسيح عن القسم ليس عن كل شىء . بل عن القسم على ما هو باطل ، يقول المفسرون:"وقد أبان المسيح في موعظته على الجبل أن الشريعة منعت عن القسم على صحة ما هو باطل فقط".

وفى القرآن أن القسم مشروط ( أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس ) (2) وليس على الكذب . فيكون اللغو في الآية مفسرًا بغير الكذب .

كبناء مسجد. هل يبنى أو لا يبنى ؟ فإنه إذا حسم التردد بيمين ، ثم بدا له أن يرجع في الحال ؛ فله ذلك . أما إذا حسم التردد بيمين . وعزم عليه وعقده وأكده ؛ فليس له أن يرجع فيه . وإن رجع فيه يلزمه التكفير عنه . وعلى قوله ( أن تبروا وتتقوا وتصلحوا ) لايكون الكذب داخلًا في الموضوع على أى تفسير للغو .

1)البقرة: 225.

(2) البقرة: 224.

الشبهة: ...

إن في القرآن أن من مصارف الزكاة ( والمؤلفة قلوبهم ) وهذا إغراء بالمال للدخول في الإسلام. ...

أساسها: ... ...

مصدرها: ... ...

شيوعها: ... شائعة ...

الرد على الشبهة:

إذا كان الإحسان إلى الناس إغراء لهم بالدخول في الإسلام . فما بال النصارى ينشئون المستشفيات والمبرات الخيرية في بلاد المسلمين وفى غير بلاد المسلمين لغرض التنصير والصد عن سبيل الله ؟ وفى الدين الإسلامى أخذ الجزية من اليهود والنصارى إذا أصروا على ما نشأوا عليه . ولو كان التأليف إغراء ؛ لما أخذ المسلمون منهم أموال الجزية . ذلك قوله تعالى:( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر

ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) (1) .

وهل يسمى النصارى مكارم الأخلاق إغراء ؟ والمؤلفة قلوبهم هم الذين ألف الله بين قلوبهم لقوله: ( وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعًا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم ) (2) وللتأليف أسبابه . ومنها الإنفاق على طلاب العلم الذين يتولون هدايتهم إلى الله . وذلك بفتح دور للعلم فيها ليتعلم الطلاب لغات الأمم ، ثم ينتشرون لتعليمهم وإزالة شبه الشيطان عن دينهم ، ووضع القرآن بينهم ، وما شابه

ذلك . وهذا يُنفق عليه من أموال الزكاة .

1)التوبة: 29.

(2) الأنفال: 63

الشبهة: ...

إن في القرآن شريعة القتال من أجل إسلام الأُمم . وهذا يُعدّ إكراهًا للناس على قبول الدين بالسيف . ...

أساسها: ... ...

مصدرها: ... ...

شيوعها: ... شائعة ...

الرد على الشبهة:

إن إبراهيم - عليه السلام - كان يدعو إلى الله ، ومن يستجيب له يكون مساويًا لجميع المؤمنين بالله . ومن لا يستجيب له ويصد عن سبيل الله ؛ كان يحاربه ، وإبراهيم هو أب اليهود والنصارى والمسلمين . ففى سفر التكوين:"بعد هذه الأمور صار كلام الرب إلى أبرام في الرؤيا قائلًا: لا تخف . أنا تُرس لك ، أجرك كثيرًا جدًا" [تك 1:15] أى حارب أعداء الله وأنا أحميك كما يحمى الترس الجندى من ضربات السيوف . وفى سفر الزبور نبوءة صلى الله عليه وسلم ومن أوصافه فيها:"أما أنت يا رب فترس لى ، مجدى ورافع رأسى . ." [مز: 3] ويقول النصارى إن نبوءة عن المسيح , وهم يعلمون أن المسيح لم يحارب ولم يفتح بلادا ً. وفى هذه النبوءة يصرخ النبى إلى الله أن ينصره ، وقد أجابه من جبل قدسه"بصوتى إلى الرب أصرخ فيجيبنى من جبل قدسه"وجبل قدسه في مكة المكرمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت