وفى التوراة أنه لا يحل لليهود أن يملك عليهم وثنى. فلو فرضنا أن ملكًا وثنيًا قصد ديارهم وملك عليهم ؛ تفرض أنهم مأمورون بقتاله ، ذلك قوله:"لا يحل لك أن تجعل عليك رجلًا أجنبيًّا ليس هو أخاك" [تث 15:17] وفى التوراة:"إذا خرجت للحرب على عدوك ، ورأيت خيلًا ومراكب قومًا أكثر منك ؛ فلا تخف منهم ؛ لأن معك الرب إلهك" [تث 20: 1] وهو معهم إذا كانوا يحاربون من أجل دينه ، ونبذ عبادة الأوثان . وذلك لأن داود - عليه السلام - وهو يحارب جالوت ؛ قال له: ´فتعلم كل الأرض أنه يوجد إله لإسرائيل ، وتعلم هذه الجماعة كلها
أنه ليس بسيف ولا برمح يخلّص الرب ؛ لأن الحرب للرب وهو يدفعكم ليدنا" [صموئيل الأول 17: 4647] ."
وفى سفر المكّابيين الثانى في قصة الأم وأولادها السبعة أنها كانت تحرض أولادها على الشهادة في سبيل الله . ومن كلامها:"لا أعلم كيف نشأتم في أحشائى . فأنا لم أمنحكم الروح والحياة ، ولا أنا كونت أعضاء جسد كل واحد منكم ، بل الذى فعل ذلك هو خالق العالم . فهو الذى جبل الإنسان وأبدع كل شىء . وهو لذلك سيعيد إليكم برحمته الروح والحياة . لأنكم الآن تضحون بأنفسكم في سبيل شريعته" [2مك 7: 2223] . وفى إنجيل لوقا: أن المسيح أرسل تلاميذه إلى مدن بنى إسرائيل وأمرهم أن لا يحملوا زادًا ولا مالًا ولا يلبسوا أحذية . وأن يبشروا باقتراب ملكوت الله . فلما رجعوا"قال لهم: حين أرسلتكم بلا كيس ولا مزود ولا أحذية . هل أعوزكم شىء ؟ فقالو ا: لا . فقال لهم: لكن الآن من له كيس ؛ فليأخذه ، ومزود كذلك. ومن ليس له فليبع ثوبه ، ويشتر سيفًا" [لو 22: 3536] فقد أمرهم بشراء السيوف للحرب . وما يزال النصارى إلى هذا اليوم يحاربون أعداءهم .
وفى إنجيل متى يقول المسيح:"سمعتم أنه قبل عين بعين وسن بسن وأما أنا فأقول لكم: لا تقاوموا الشر . بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضًا" [متى 5: 3839] .
يريد أن يقول: إن التوراة مكتوب فيها العين بالعين والسن بالسن [خر 21: 24] وأنا أقول لكم:"لا تقاوموا الشر"فى هذا الزمان الفاسد الذى ليس فيه قاضٍ عادل ولا ملك منصف . كما قال صاحب سفر الأمثال في زمانه:"لا تقل كما فعل بى هكذا افعل به. أرد على الإنسان مثل عمله" [أم 24: 29] فهو وصاحب سفر الأمثال لم يخالفا شريعة موسى في أوقات العدل . وهما ينصحان أنه إذا عم الظلم . فإنه يجب على المظلوم أن يفوض أمره إلى الله . وقد وافق هو النبى إشعياء ومؤلف سفر مراثى إرمياء على قولهما في أيام الفساد واشتداد الظلم:"من لطمك على خدك الأيمن ، فحول له الآخر أيضًا"وهذا يدل على أنه في إرشاداته ونصحه لم يأت بجديد ، مع قوله:"ما جئت لأنقصن الناموس أو الأنبياء" [متى 5: 17] .
ففى سفر إشعياء:"بذلت ظهرى للضاربين ، وخدى للناتفين . وجهى لم أستر عن العار والبصق" [إش 50: 6] وفى سفر المراثى:"يعطى خده لضاربه ، يشبع عارا" [مرا 3: 30] .
الشبهة: ...
إن الله حلل الغنائم ، وهذا أمر بقتل الناس ونهب أموالهم. ...
أساسها: ... ...
مصدرها: ... ...
شيوعها: ... شائعة ...
الرد على الشبهة:
إن تحليل الغنائم في التوراة . ففى سفر التثنية:"وغنيمة المدن التى أخذنا . . الجميع دفعه الرب إلهنا أمامنا" [تث 2: 3536] ، وفى سفر التكوين في صفات بنيامين:"فى الصباح يأكل غنيمة ، وعند المساء يقسم نهبًا" [تك 49: 27] أى محارب .
ومن أوصاف محمد رسول الله في التوراة أنه يقسم غنائم . ففى نبوءة العبد المتألم:"ومع العظماء يقسم غنيمة" [إش 53: 12] ولكن النصارى يفسرونها على المسيح مع أنه لم يحارب أحدًا . وفى المزمور الثامن والستين عن محمد صلى الله عليه وسلم:"الملازمة البيت تقسم الغنائم" [مز 68: 12] .
الشبهة: إن في القرآن أن صاحب القرآن يقسم بالفجر والليالى العشر . فلماذا يحلف ؟ وهل يحتاج صاحب القول الصادق إلى قسم يؤكد به كلامه ؟
أساسها:
مصدرها:
شيوعها: شائعة
الرد على الشبهة:
إن المعترض يعنى بصاحب القرآن محمدًا صلى الله عليه وسلم ولا يعنى مُنَزِّله وهو الله - عز وجل- والقسم من الله نفسه بمخلوقاته هو للدلالة على عظمها وأهميتها ومنافعها للناس . وفى التوراة:"الذى حلف الرب لهم أنه" [يشوع 5: 6] "حلف الرب بيمينه" [إشعياء 62: 8] وفى الإنجيل"ومن حلف بالهيكل فقد حلف به وبالساكن فيه ، ومن حلف بالسماء فقد حلف بعرش الله وبالجالس عليه" [متى 23: 2122] وفى الزبور:"أقسم الرب ولن يندم" [مز 110: 4] وفى سفر التكوين:"بذاتى أقسمت ، يقول الرب" [تك 22: 16] وفى سفر أعمال الرسل أن كاهنًا وأولاده كانوا يقسمون باسم يسوع المسيح"قائلين نقسم عليك بيسوع" [أع 19: 13] .