فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 4557

ولقد وعدنا الله وقد صدق وعده أن ينصر الإسلام دائما: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريبٌ} وأكد دفاعه عن عباده المؤمنين إن الله يدافع عن الذين آمنوا { , وقال جل شأنه: وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم} وبين أن كل تلك المحاولات الغاشمة فكرية كانت أو فعلية ستبوء بالفشل الذريع.

مع علمنا بذلك وإيماننا الراسخ بأن الله منجز وعده فإننا قد أمرنا وكلفنا من ربنا وخالقنا بأن ندافع ما استطعنا عن ديننا وعن مقدساتنا وعن أمتنا وعن أوطاننا حيث قال تعالى: أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين، وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرجٍ ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدًا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير. وأكد على ذلك نبيه ومصطفاه محمد صلى الله عليه وسلم: عن تميمٍ الداري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدرٍ ولا وبرٍ إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيزٍ أو بذل ذليلٍ عزًا يعز الله به الإسلام وذلًا يذل الله به الكفر ) أخرجه أحمد وإذا كان الدفاع عن الإسلام فرضا على أمة الإسلام في كل زمان ومكان فإن للدفاع صوره وأشكاله المختلفة التي أمر بها المسلمون.

وفي إطار الدفاع عن الإسلام فإن حالنا هنا ـ وهو الدفاع بالكلمة والحجة والحقيقة الناصعة الساطعة هام وخطير وجليل ـ لا تقل أهميته عن المنافحة عن الإسلام في ميادين القتال لأنه يجابه خطرا أشد على الإسلام مما يلقيه علينا أعداء الإسلام من قنابل ونيران وما يسلطه علينا من مدافع وطائرات ودبابات.

إن هجوم أعداء الإسلام - وهم كثر - على العقيدة الإسلامية ذاتها وعلى رسولنا الكريم وعلى مبادئ شريعتنا الغراء وعلى تاريخنا الإسلامي كله لهو أشد خطرا مما ذكرنا من حروب وغزوات.

ولكي نستطيع أن ندافع عن الإسلام في هذا المجال يجدر بنا أن نعرف الأعداء ظاهرهم وخافيهم حتى نحذر المسلمين من شرورهم ونفضح أساليبهم ونفند حججهم ونكشف أكاذيبهم وادعاءاتهم ونخرس ألسنتهم التي تمتد بالسوء إلى ديننا الحنيف.

لقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يجادل أعداءه فكريا بالتي هي أحسن لذلك فنحن هنا لا ننصب منبرا للسباب والشتائم ولا نتعرض للعقائد الفاسدة التي يتبعها ويعيش عليها الآن معظم من يهاجمون الإسلام أو يعادونه أو يخالفونه بل سيقتصر دفاعنا هنا على الرد على شبهات المشككين في عقيدة المسلمين وكتابنا الكريم ورسولنا العظيم وشريعتنا الغراء وتاريخنا المجيد وحضارتنا الزاهرة لقرون طويلة.

إننا هنا نذكر كل شائعة كاذبة وكل دسيسة خبيثة وكل مقولة خاطئة, نبين مصدرها وأصلها ومن روجها ودعا لها ثم نفند ذلك بالعقل والحكمة والحجة البالغة قاصدين من وراء ذلك أن يفهم أبناء الإسلام الغرض الأساس من الهجمة الشرسة على دينهم الحنيف, ليتثبتوا من قوة حجتهم وصحة دينهم ويثبتوا ويجادلوا من جادلهم بنفس الحجة وذات الأسلوب، كما نقصد ونأمل أن يقرأها من استطاع أن يقف بالمرصاد لهؤلاء الأعداء المتحدين للإسلام وأهله, موضحين ضلال كل مضلٍ لعله يثوب إلى رشده ويعرف موطن خطئه وزيف ادعائه هو ومن كانوا على شاكلته فإذا عرف ذلك وأدرك صدقه ربما كف عن ادعائه أو أوقف هجومه وربما هداه الله بعد ضلال وأخذ بيده بل وبقلبه إلى الإيمان الصحيح والدين القويم. هذا هدفنا وتلك بغيتنا والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

لماذا تقدس الكعبة؟

?لماذ يقبل الحجر الأسود؟

?الصلاة لماذا شرعت؟ وما قيمتها في عصر العلم والتقدم؟

تقدس الكعبة:

-دعا إبراهيم عليه السلام ربه (فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم) فاستجاب له ربه وجعل من بيت إبراهيم محجة ومكان التقاء تهوي إليه أفئدة البشر في مشارق الأرض ومغاربها.

-إن الله تعالى كرم العرب بأن جعل عاصمتهم قبلة يتوجه إليها الناس.

-فيه رمز لتكريم إبراهيم ومحمد عليهما السلام (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلتولينك قبلة ترضاها فولّ وجهك شهر المسجد الحرام ..)

-فيه رمز لتوحيد الفكر والقلب.

-في اتجاه المسلمين اتجاهًا واحدًا رمزًا لوحدة العقيدة والهدف.

-الاتجاه إلى الكعبة إنما يتم بالجسد وحده أما القلب والروح فإلى الله اتجاههما وبه تعلقهما.

-روحانية الاتجاه فالمسلم لا يتجه إلى الكعبة بذاتها بل يدرك بأنه يتجه بفكره وروحه إلى الله تعالى.

-أن الجسد يطوف بالبيت الجامد واللسان والقلب يلهجان بقولهما (لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت