فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 4557

** قال تعالى: ( وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ(68) سورة التوبة ،

** وقال سبحانه: ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ(36) سورة فاطر ،

**وقال تعالى عن الكافرين يوم الدّين: ( هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ(63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (64) سورة يس .

فوعْد الله لا يتخلّف مع الفريقين كما ذكر عن حالهما بعد انتهاء يوم القيامة: ( وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ(44) سورة الأعراف ،

فكلّ من آمن وعمل صالحا ومات على ذلك يدخل قطعا الجنة ، وكلّ من كفر وعمل السيئات ومات على ذلك يدخل النّار قطعا ، ثمّ إن من قواعد الإسلام العظيمة ان يعيش المؤمن بين الخوف والرّجاء فلا يحكم لنفسه بالجنة لأنّه سيغترّ ثمّ إنه لا يدري على أيّ شيء سيموت ، ولا يحكم على نفسه بالنّار لأنّ ذلك قنوط من رحمة الله ويأس محرّم ، فهو يعمل الصّالحات ويرجو أن يثيبه الله عليها ويجتنب السيئات خوفا من عقاب الله ، ولو أذنب فإنه يتوب لينال المغفرة ويتقي بتوبته عذاب النّار والله يغفر الذّنوب ويتوب على من تاب ، وإذا خاف المؤمن أن ما قدّمه من العمل لا يكفي على حد تعبيرك زاد في العمل خوفا ورجاء . ومهما قدّم من أعمال صالحة فإنّه لا يركن إليها ولا يغترّ فيهلك بل يعمل ويرجو الثواب ،

وفي الوقت ذاته يخشى على عمله من الرياء والعُجب والحبوط كما قال الله تعالى في وصف المؤمنين: ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا ءاتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ(60) ،

فهكذا يبقى المؤمن يعمل ويرجو ويخاف إلى أن يلقى الله على التوحيد وعمل الصّالحات فيفوز برضى الربّ وجنّته ، ولو أنّك تمعنت في الأمر لعلمت أنّ هذه هي الدوافع الصّحيحة للعمل ، وأنّ الاستقامة في الحياة لا تحصل إلاّ بهذا .

ـــــــ

المصدر:-

(1) موقع صيد الفوائد

(2) الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

يقول الأديب (( مختار عبد القادر الفيل ) )الطالب بكلية الآداب:

(( .. إني أؤمن بالله إيمانًا قويًا , و أؤدي فرائض الإسلام , و لكني أوجه السؤال إليكم لرغبتي في المزيد من المعرفة عن أمور إسلامنا و أسأل: ما هي فائدة الصلاة و الدعاء إلى الله , و إنني لأعلم أن الصلاة رياضة و ثقافة و صلة وثيقة بالله , و علاقة وثيقة لتقوية العطف بين الناس و بث روح التعاون بينهم لاجتماعهم في بيت الله . و لكن كيف نفهم الدعاء إلى الله طلبًا لشيء من الأشياء ؟ فإن هذا الطلب إما أن يكون مطابقًا لإرادة الله الثابتة فلا فائدة فيه , و إما أن يكون مخالفًا للإرادة الإلهية فلا فائدة فيه كذلك , و لا يفعل سبحانه و تعالى غير العدل , فليس ثمة ما يدعو إلى مطالبته لأننا في هذه الحالة كمن ينزله منزلة الحاكم الذي يقضي بقضاء , ثم يعدل عنه بعد التزلف و الاستعطاف ... و أرجو أن أقرأ رد سيادتكم لأعلم قبل كل شيء هل يحرم علينا الدين أن نبحث في هذه الأمور ؟ ) )

و أقول للطالب أنه أحسن فهم الصلاة كما أحسن و صفها حين قال أنها رياضة وصلة وثيقة بالله , و إن الأمر الذي أشكل عليه في فهم صلوات الدعاء قد أشكل على كثيرين , و ورد عليهم الإشكال فيه على صور كثيرة بين جميع المتدينين في العصر الحديث من المسلمين و غير المسلمين .. فحسب فريق منهم أن القول بجدوى الصلاة يناقض القول بالسنن الإلهية و القوانين الطبيعية التي أودعها الله طبائع الأشياء و بنى عليها نظام الكون كله و حسب فريق منهم - كما قال الطالب الأديب - أن تنزيه الإله سبحانه و تعالى عن تبديل كلماته و تعديل قضائه يوجب على الإنسان أن يتورع عن الطلب الذي يسأله فيه العدول عن قضاء قضاه .

و من كبار علماء الطبيعة الغربيين أناس تصدوا للرد على هذا الاعتراض و أجابوا عن أسئلته جوابًا يوافق إيمانهم بالله و إيمانهم بالعلوم الطبيعية على السواء . وقد فرغ أحدهم لهذا البحث - و هو الطبيب الجراح الكبير الكسيس كاريل Carrel - فكتب في رسالة خاصة أجمل فيها صفوة تجاربه العلمية و جعلها جوابًا على قول فريديريك نيتشه (( إنه لشيء مخجل أن يبتهل الإنسان بالصلاة ) )..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت