فهرس الكتاب

الصفحة 3604 من 4557

ويكفيني في هذا المجال أن أقول: إن كان الصحابة (رض) هكذا (وحاشاهم) فكيف يرضى علي (رض) أن يزوج ابنته لعمر بن الخطاب (رض) الفاسق وهي ابنته من فاطمة (رض) أو يتزوج هو من نساء المنافقين حيث تزوج (رض) بعد وفاة الزهراء البتول (رض) .

[فماذا عن سقيفة بني ساعدة؟]

لقد اجتمع الأنصار (رض) واختاروا من بينهم أميرًا، وهذا يدل على أنهم كانوا يريدون الإمارة؛ ولكن بعد نقاش أبي بكر وعمر وأمين الأمة (رضي الله عنهم أجمعين) أجمعين معهم اقتنعوا أن الأمارة تكون في المهاجرين وليس في الأنصار. رغم أنهم كانوا يريدونها لهم فما الاختلاف لديهم إن حكم أبو بكر أو عمر أو علي (رضي الله عنهم) أجمعين، فإذا كان هناك وصية للرسول (ص) لعلي (رض) لماذا يقولون: إنهم موافقون على أن تكون الإمارة للمهاجرين ومنهم علي (رض) الذي أوصى الرسول (ص) له بالإمارة من بعده فما الفرق لديهم ليغيروا وصية الرسول (ص) إذا كان هناك وصية لأي شيء يخسروا دينهم وهم لا ناقة لهم ولا جمل في الإمارة!!

[ودليل عقلي عادي..!!]

لنقل إن هناك عداوة بين الصحابة وعلي رضي الله عنهم أجمعين.

إن أي رجل يرزقه الله بالبنين قد تكون خياراته من الأسماء هي التالي:

1.خير الأسماء ما حمد وعبد [وإن كان ضعيفًا] .

2.الأسماء التاريخية القديمة لرجال لهم طيب الذكر تاريخيًا.

3.أسماء أئمة آل البيت (رض) .

4.أسماء الرسل الكرام.

5.أسماء الحيوانات القوية والذكية (كالأسد والثعلب والذئب و) [من إرث العرب في الجاهلية] .

6.أسماء الناس الأعزاء على الأب (الجد, العم, الخال, الصديق العزيز) .

7.أسماء الأمراء (نفاقًا) للتقرب منهم.

لقد سمى الإمام علي (رض) أولاده بأبي بكر وعمر، وكذلك سمى الحسن والحسين (رض) أولادهم بهذه الأسماء، ولو قارنا هذه الأسماء بما جاء أعلاه نجد أنهم إما قد سموا أبناءهم إما حبًا بهؤلاء الرجال أو (حاشاهم) نفاقًا لهؤلاء الرجال.

فإن قيل: إن هذه الأسماء من الأسماء المشهورة والمتداولة في ذلك الزمان فإني أتحدى أي شخص أن يجد اسم أبي بكر في التاريخ.

فلهذه الأسباب البسيطة آنفة الذكر لا يسعني إلا أن أقول إن ما ذهب إليه الشيعة من أن هناك وصية من الرسول الكريم (ص) لسيدنا علي (رض) بالخلافة لا صحة له ولا يسعني إلا أن أدعو لإخواني الشيعة بالهداية إلى الصراط المستقيم.

والله من وراء القصد

*مقدمة:

إن سلامة القلب تجاه الصحابة والتأدب معهم من صميم اعتقاد أهل السنة والجماعة، ولذلك فإن الطعن فيهم هو وسيلة للطعن في الدين الإسلامي فأصحاب رسول الله كلهم عدول ثقات، وهم الذين نقلوا لنا هذا الدين.

روى الإمام الشافعي بسنده إلى أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله اختارني واختار أصحابي فجعلهم أصهاري وجعلهم أنصاري، وإنه سيجيء في آخر الزمان قوم ينتقصوهم، ألا فلا تُناكحوهم، ألا فلا تنكحوا إليهم، ألا فلا تصلوا عليهم، عليهم حلت اللعنة) .

ولعله لم تنل شخصية في التاريخ من التشويه مثل شخصية معاوية رضي الله عنه خاصة من أهل الأهواء قديمًا للنزاعات السياسية والمذهبية، ثم وجد المستشرقون في رواياتهم مرتعًا خصبًا للنيل من الإسلام، وقد حاولت هنا أن أوضح الصورة الحقيقية لهذا الصحابي، فهذا غيض من فيض محاسنه.

*اسمه ونسبه:

معاوية بن أبى سفيان صخر (رضي الله عنهما) بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب يلتقي نسبه مع نسب الرسول صلى الله عليه وسلم عند عبد مناف.

وأمه هي هند بنت عتبة بن ربيعة.

و أخته أم المؤمنين رملة بنت أبى سفيان (رضي الله عنها) زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال الذهبي رضي الله عنه: (كان رجلًا طويلًا، أبيض، جميلًا، مهيبًا) .

*مولده وإسلامه:

ولد قبل البعثة بخمس سنين، وأسلم في عام (7هـ) وأخفى إسلامه حتى فتح مكة خوفًا من أبيه ولم يظهره إلا في فتح مكة، ولذلك ظن كثير من المؤرخين أنه من مسلمة الفتح.

*فضله:

وهو من مشاهير الصحابة وفضلائهم (رضي الله عنهم جميعًا) دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: (اللهم اجعله هاديًا مهديًا واهد به) .

أخرج البخاري في التاريخ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاوية رضي الله عنه: (اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب) .

ومن الأحاديث الدالة على فضله أيضًا ما رواه البخاري رحمه الله عن أم حرام بنت ملحان الأنصارية (رضي الله عنها) قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا -أي: فعلوا فعلًا وجبت لهم به الجنة. فتح الباري- قالت أم حرام: قلت: يا رسول الله، أنا فيهم؟ قال: أنت فيهم، وكان ذلك جيش معاوية في خلافة عثمان رضي الله عنهما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت