فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 4557

3 ــ وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: مر ابن عمر بنفر نصبوا دجاجة يترامونها فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها ، فقال ابن عمر من فعل هذا ؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من فعل هذا . رواه البخاري ومسلم

4 ــ بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بالعطف على الحيوان عند الذبح ، فعن شداد ابن أوس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته . رواه مسلم

قال النووي في شرح مسلم: ويستحب أن لا يحد السكين بحضرة الذبيحة ، وأن لا يذبح واحدة بحضرة أخرى ، ولا يجرها إلى مذبحها .... وهذا الحديث من الأحاديث الجامعة لقواعد الإسلام.

5 ــ وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على رجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها فقال: أفلا قبل هذا ، أتريد أن تميتها موتتين . رواه الطبراني في الكبير والأوسط والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري ، وصححه الألباني .

قال الملا علي القاري: قال علماؤنا: وكره السلخ قبل التبرد وكل تعذيب بلا فائدة لهذا الحديث.

ثم نحيلك على مقالة رائعة بعنوان: ذبح الحيوان قبل موته ضمان لطهارة لحمه من الجراثيم ، وقد نشرها موقع طريق الإسلام ( lslamway ) وهذا عنوانها

http://www.islamway.com/?iwــ a view&article id 159

وهي مقالة طويلة ومما ورد فيها:

"الرحمة بالحيوان: إذا قمنا بذبح الحيوان وقطع أوردته ، وبعد أن يسيل الدم منه ، فهل يشعر الحيوان بالألم من جراء ذلك ؟"

الجواب بسيط: قد اكتشف العلم أن مراكز الإحساس بالألم تتعطل إذا توقف ضخ الدماء عنها لمدة ثلاث ثوان فقط ، لأنها بحاجة إلى وجود الأكسجين في الدم باستمرار .

كيف نقول إن هذا الحيوان لا يحس بالألم مع أننا نراه يرفس ويتحرك ويتلوى و يتخبط ؟

هذا سببه أن الجهاز العصبي لا يزال حيًا ، وما تزال فيه حيوية ، ولم يفقد منه غير وعيه فقط ، وفي هذه الحالة مادمنا لم نقطع العنق فإننا لم نعتد على الجهاز العصبي فتظل الحياة موجودة فيه ، لكن الذي يحدث في عملية الذبح بطريقة المسلمين أن يبدأ الجهاز العصبي بإرسال إشارات من المخ إلى القلب طالبًا منه إمداده بالدماء لأنها لم تصل إليه ، وكأنه ينادي: لقد انقطعت عني الدماء .. أرسل إلينا دمًا ايها القلب ، يا عضلات .. أمدي القلب بالدماء ، أيها الجسم .. أخرج الدماء فإن المخ في خطر . عندها تقوم العضلات بالضغط فورًا ، ويحدث تحرك شديد للأحشاء والعضلات الداخلية والخارجية ، فتضغط بشدة وتقذف بكل ما فيها من دماء وتضخها إلى القلب ، ثم يقوم القلب بدوره بالإسراع في دقاته بعد أن يمتلئ بالدماء تماما ً فيقوم بإرسالها مباشرة إلى المخ ، ولكنها ــ بطبيعة الحال ــ تخرج للخارج ولا تصل إليه ، فتجد الحيوان يتلوى ، وإذا به يضخ الدماء باستمرار حتى يتخلص جسم هذا الحيوان تماما من الدماء .. وبذلك يتخلص جسم هذا الحيوان من أكبر بيئة خصبة لنموا الجراثيم وأخطر مادة على الإنسان ، أي أن الحيوان المذبوح يفقد الحياة خلال ثلاث ثوان فقط إذا ذبح بالطريقة الصحيحة ، وأن ما نراه في الحيوان من رفس وتشنج وما شابه ذلك هي من مؤثرات بقاء الحياة في الجهاز العصبي ، ولا يشعر الحيوان المذبوح بها على الإطلاق""

وأما سؤالك عن مس الكافر للقرآن فقد سبق لنا تفصيل القول فيه في الفتوى رقم: 34457 ، فراجعيها .

والله أعلم .

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

تعدُّد الزَّوجات في الإسْلام

تقدمة وتمهيد:

يحاول أعداء الاسلام - من ملاحدة ومستشرقين - أن يثيروا على النظام الإسلامي اتهاما باطلة ، وشبهات مغرضة ،وحملات حاقدة ، ليشككوا بصلاحية هذا النظام ، ومقومات خلوده على مدى الزمان والأيام ، وليجدوا من المسلمين من يستجيب لآرائهم ويؤمن بمعتقداتهم وأفكارهم ، ويقع في حبائل شكوكهم واتهاماتهم.

فمن هذه الاتهامات التي يثيرونها ، والحملات المغرضة التي يشنونها:

إباحة الإسلام لنظام تعدد الزوجات، وجمع الرسول صلى الله عليه وسلم بين تسع زوجات في وقت واحد ويتخذ أولئك الأعداء من هذا التعدد ذريعة للطعن بنظام الإسلام ، وبالرسول محمد عليه الصلاة والسلام ، بل يتهمون الإسلام بأنه أهدر كرامة المرأة ، وأسقط اعتبارها الذاتيفي الحياة !!

هذا الكلام المعسول الذييروّج له أولئك المثيرون قد يستهوي بعض العقول القاصرة بادئ ذي بدء ، بل ربما يتأثر البعض - ممن ينتسب إلى الإسلام - بهذه الاتهامات المغرضة ، فيذهبون إلى ترويجها وإشاعتها ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.

وهؤلاء المروّجون لمثل هذه الشبهات والاتهامات: إما أن يكونوا عالمين بالحقائق وحكمة التشريع ، وإما أن يكونوا جاهلين بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت