فنري هنا في هذا العدد أن من أشتري يوسف من الإسماعليين هو فوطيفار (خصي) فرعون رئيس الشرط هل لاحظ القاري كلمة خصي والتي تعني أنه بلا خصيتين و الخصي هو من تسل خصيتاه لكي تسلب رجولته و كان هذا العمل شائعا في الماضي كثيرا، خصوصا في العوائل الحاكمة و المالكة فكانوا يخصون الرجال الذين كانوا يترددون بين الحريم و يحتاج الى دخولهم الى بيت الحريم لاجل الخدمة و سائر الاعمال اللازمة لكي يضمنوا بشكل كامل عدم صدور خيانة منهم. ونتوقف في هذا العدد عند هذه النقطة ثم نكمل مع سفر التكوين أيضا فنجده يقول:
39: 7 و حدث بعد هذه الامور ان امراة سيده رفعت عينيها الى يوسف و قالت اضطجع معي
(((زوجة الخصي !!!!! ) )) تطلب من يوسف أن يمارس معها الزنا وقد يسأل نصراني وماذا في هذا فنجيبه يالها من معجزة لا يأتي بمثلها سوي مغفل ولا يصدقها سوي من سفه نفسه فهل يمكن للخصي أن يتزوج هل للخصيان زوجات سبحان الله هذه المعجزة مع كل ما قرأت من كتب لم أجد لها مثيل خصي سلبت رجولته وله زوجة ومن يدري ربما عند إصدار النسخة المنقحة المعدلة ينجب أطفال أيضا .
أما الرواية القرآنية فتقول أنها كانت زوجة عزيز مصر أي أن سيده الذي أشتراه كان عزيز مصر وليس (((خصي !! ) ))
)وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ( [يوسف: 30] .
والفرق بين النص القرآني والتوراتي هو الفرق بين الثريا والثري جاء النص القرآني ليكشف زيف وكذب النص التوراتي الملفق الذي وصل بمؤلفه من السفه بأن يجعل للخصي زوجة جاء النص القرآني ليعطينا الحكمة والموعظة ولم يأتي ككتاب مواليد وشهر عقاري ليذكر لنا الأسماء والأماكن بل ويناقض نفسه فيها كما نري في مئات الأعداد الملفقة في كتب اليهود والنصاري والتي سنذكرها في موضعها في الباب القادم .
وليسمح لي صاحب الكتيب أن أطرح سؤالا وأسأله لماذا لم يأخذ القرآن قصة مثل قصة شمشون عندما ربط الثعالب في بعضها البعض وأطلقها في حقول الفلسطنيين هل لسخف القصة مثلا أو لإنعدام الحكمة فيها ؟ ولماذا لم يقتبس أيضا قصة أو قصة لوط لما أغتصبته أبنتاه مثلا هل لسفالتها وللأسوة السيئة التي تقدمها القصة لمن يؤمن بمثل هذا الكتاب ؟ ولماذا لم ينتحل قصة دياثة أبراهيم وهو منكم براء هل لأنها تشجع مثلا علي إخراج جيل من القوادين ؟ ولماذا ولماذا ولماذا .... ولماذا ؟.
د/هشام عزمي
كل شبهة تنسب لهذا الدين سببها واحدة من اثنتين: إما زلة عالم و إما قول جاهل ، و أفرح الناس لزلة العالم هو ذلك الجاهل ، حتى إذا قيل له: قولك خطأ ، قال: قال به فلان من العلماء ، و يجعل هذا العالم المخطئ درعًا يحتمي ورائه .. فإذا تبنى قولًا لرجل جليل فاضل لا نشك في علمه و قدره ، و قيل له: أخطأ الشافعي - مثلًا - قال: هذا من جهلكم بقدور العلماء و مكانتهم ، و نسب مخالفيه إلى الجهل ، و ربما إلى بغض العلماء !
ثم ها هي مواقع الإنترنت و الفضائيات يتكلم فيها كل واحد و أي واحد عن الدين بجهل ، و ينسب إليه ما يمليه عليه هواه .
لكن قبل أن نتطرق للمسألة التي نحن بصددها لا بد أن نتفق على أصول يتأسس عليها الرد على الشبهة ، و سنضع ثلاثة أصول ، و ينبغي أن توضع هذه الأصول الثلاثة قبل أي حوار في مسائل الدين ؛ لأنه يستحيل إذا اتبع المرء الأصول الصحيحة أن يقع في أي شبهة إن شاء الله .