فهرس الكتاب

الصفحة 4292 من 4557

وتجدر الإشارة هنا إلى أنه إن قدر للمرأة أن تساعد في عملية الإنفاق بسبب ضيق حال الزوج, أو بسبب إعساره, أو بسبب أرتفاع مستوى المعيشة, أو لآي سبب أخر فإنها تقوم بعملها هذا متطوعة ومحتسبة في عملها هذا أجرًا وثوابًا من الله تعالى0

جاء في حديث للرسول ( ) عن أم سلمة أنها قالت:"يا رسول الله, هل لي في بني أبي سلمة أجر أن أنفق عليهم, ولست بتاركتهم هكذا, ولا هكذا (أي يتفرقون في طلب القوت يمينًا وشمالًا) إنا هم بني0"

فقال النبي ( ) :"لك أجر ما أنفقت عليهم"0

2-أن يعول زوجه وأولاده , ويؤمن لهم المسكن والمأكل والمشرب والملبس وسائر مصاريف تكاليف الحياة المعيشية من تطبيب وتعليم وترفيه, والمرأة معفاة من ذلك0

3-أن يؤمن نفقة الزوجة إذاما طلقت حتى تنتهي مدة عدتها, وقد تمتد فترة النفقة إذا ما كانت حاملًا إلى أن تضع حملها0 كما يطلب من الرجل أن يؤمن أجرة الرضاعة إذا أمتنعت الأم عن إرضاع رضيعها0 والمرأة معفاة من ذلك0

يقول تعالى: ( وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا(233) البقرة)0

( وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ(6) الطلاق)

( وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى(6) الطلاق )0

4-أن يقدم المهر لعروسه قل أو كثر و لا تتكلف المرأة شيئًا لقوله تعالى: (وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً(4) النساء)0

إذن هذه الأعباء المالية الملقاة على عاتق الرجل شرعًا, هي التي أدت الى هذا التفاوت في أنصبة الإرث بينه وبين المرأة0

وعليه يمكن القول بأن الرجل والمرأة متعاكسان في الملك والمصروف, فليس هناك من غبن أو ظلم- كما يتوهم المغرضون - في قضية الميراث عند المسلمين بتطبيق قاعدة التنصيف0 ومقارنة سريعة وبسيطة بين ما يمكن أن تملكه النساء المسلمات عن طريق الإرث وما يمكن أن تحصل عليه النساء غير المسلمات في العالم من أموال معتمدين على ماجاء في تقرير برنامج:

"خطة العمل العالمية للنصف الثاني من عقد الأمم المتحدة للمرأة العالمية عام 1980"

لأدركنا بطلان التعرض لهذه القاعدة موضوع الانتقادات0

يقول التقرير:"فبينما تمثل المرأة 50% من سكان العالم الراشدين وثلث قوة العمل الرسمية , فإنها تعمل تقريبًا ثلثي ساعات العمل ولا تتلقى إلا عشر الدخل العالمي, وتمتلك أقل من واحد بالمائة من الممتلكات في العالم"0

بينما مقدار أو نسبة ما تملكه المرأة المسلمة عن طريق الإرث يمثل 33.33 بالمائة رغم قاعدة التنصيف0 فالدعوة إلى تغير"قاعدة التنصيف"في قضية الإرث دعوة لا يمكن أن تعطي ثمارًا مقنعة للداعين لها, هذا فضلًا عن أنها حكم شرعي إلهي لا يقبل التعديل ولا التبديل ومن أعلم بمصلحة الخلق إلا هو سبحانه وتعالى ؟0

5-رأي المنصفين بنظام التوريث عند الإسلام:

جاء على لسان"أنا بيزنت"في كتابها:"الأديان المنتشرة في الهند"ما يلي:

"إن قاعدة الإرث في الإسلام للمرأة, أكثر عدلًا وأوسع حرية من ناحية الاستقلال الذي يمنحه إياه القانون المسيحي الإنكليزي0 وما سنه الإسلام للمرأة يعتبر قانونًا نموذجًا إذ تكفل بحمايتها في كل ما تملكه عن أقاربها أو زوجها أو أبيها"0

كما جاء على لسان"غوستاف لوبون"في هذا الموضوع ما يلي:

"منح القرآن المرأة حقوقًا إرثية بأحسن مما في قوانيننا الأوروبية0 وإن قوانين الميراث التي نص عليهاالقرآن على جانب كبير من العدل والأنصاف0 وأن الشريعة الإسلامية منحت الزوجان حقوقًا في المواريث لا نجد مثلها في قوانيننا"0

منقول عن: ( حقوق المرأة بين الشرع الإسلامي والشرعة العالمية لحقوق الانسان )

الشبهة(2) : قولهم بالمساواة( التامة )بين الرجل والمرأة

والجواب أن يقال: ما هي الأمورُ التي سَوَّى فيها الإسلام بين الرجل والمرأةِ؟ وما هي الأمورُ التي فَرَّق فيها بينهما؟ لا شك أن الجوابِ عن هذَينِ السؤالين ضرورِيٌّ حتى لا يُؤدِي عدمُ الفصلِ في هذهِ المسألةِ إلى ظلمِ المرأةِ. وفيما يأتي عرْضٌ لِنَوعَينِ من الأحكامِ دونَ الدخولِ في تِبْيان الِحكمةِ والمْغْزَى وراء التفريقاتِ انْسجامًا مع منهجِ البحث ِفي اجتنابِ أسلوبِ التبريرِ والدفاعِ عن أحكامِ شرعِ اللهِ:

أ- الأحكام التي تَحقَّقت فيها المساواةُ بين الرجل والمرأة وهي كثيرةٌ منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت