الشبهة: يقول المؤلف: إن القرآن يحلل الانتقام يقول تعالى: ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه ما اعتدى عليكم ) (1) .
أساسها:
مصدرها:
شيوعها: شائعة
الرد على الشبهة:
إن رد الاعتداء ليس فرضًا على المسلمين . فالفرض إما رد الاعتداء ، أو الصفح عن الجانى . ورد الاعتداء فرض في التوراة والصفح عن الجانى في العدل مرفوض في التوراة . ففى التوراة:"وإن حصلت أذية ؛ تعطى نفسًا بنفس وعينًا بعين وسِنًّا بسن ويدًا بيد ورجلًا برجل وكيًّا بكى وجرحًا بجرح ورضًا برضى" [خر 21: 2325] .
وليس عندهم دفع الدية في مقابل العفو عن القاتل . أما في القرآن الكريم ففيه ( فمن عُفى له من أخيه شىء ؛ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ) (2) أى تخفيف من الحكم القديم الذى كان في التوراة وهو عدم قبول الدية .
(1) البقرة:194
(2) البقرة: 178.
الشبهة: 1 - إن القرآن أباح للمسلمين أكثر من زوجة.
2-إن الله في الجنة سيرزق المؤمنين بنساء من الحور العين . وليست الجنة مكانًا للشهوات الحسية ، ولا يبيح دين من عند الله تعدد الزوجات .
أساسها:
مصدرها:
شيوعها: شائعة
الرد علي الشبهة:
إن هذه الشبهة مكونة من جزأين:
الجزء الأول: تعدد الزوجات ،
والجزء الثانى: إباحة الشهوات الحسية في الجنة.
والرد على الجزء الأول هو:
إن إبراهيم - عليه السلام - كان متزوجًا من سارة وهاجر وقطورة . وهو أب لليهود والنصارى والمسلمين . وأيضًا كانت له سرارى كثيرة لقوله:"وأما بنو السرارى اللواتى كانت لإبراهيم فأعطاهم إبراهيم عطايا وصرفهم عن إسحاق ابنه شرقًا إلى أرض المشرق وهو بعد حى" [تك 25: 6 ] وموسى كان متزوجًا من مديانية وحبشية [عدد 12: 1] ويعقوب - عليه السلام - كان متزوجًا من حرتين وأمتين وهما ليئة وراحيل وزلفة وبلهة [تك 29 وما بعده] وكان لداود نساء هن: أخينوعم اليزرعبلية - أبيجايل- معكة - حجيث - أبيطال - عجلة . الجميع ستة عدا بثشبع امرأة أوريا الحثى التى أنجب منها سليمان - عليه السلام - [صموئيل الثانى 3: 15] وكان لسليمان"سبع مائة من النساء السيدات ، وثلاث مائة من السرارى" [ الملوك الأول 11: 3] .
وفى الإنجيل أنه كان للمسيح أربع إخوة هم: يعقوب وموسِى ويهوذا وسمعان [مرقس 6: 3] واتفق النصارى على أن مريم أتت به بغير زرع بشر . وإذ هذا حاله . فهل هؤلاء الأربعة على الحقيقة إخوة أم على المجاز ؟ اختلفوا . لأن متى قال عن يوسف النجار:"ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر" [مز1: 24] فيكون قد عرفها بعد ولادته . وإن منهم لفريقًا يقولون:"إنها ظلت عذراء إلى أن ماتت ، وإن الأربعة أولاد ليوسف عن زوجة سابقة له على مريم". وعلى أية حال فإن غرضنا وهو إثبات تعدد الزوجات بإخوة المسيح الأربعة . وفى تفاسير الإنجيل أنه كان له أختان أيضًا هما أستير وثامار ؛ يكون ملزمًا لهم بإثبات التعدد .
والرد على الجزء الثانى هو:
إن التوراة تصرح بالبعث الجسدى والروحى معًا . فيكون النعيم حسيًّا ، والعذاب حسيًّا . والإنجيل يصرح بالبعث الجسدى والروحى معًا . ولكن بولس صرح بالبعث الروحى لغرض اللغو في حقيقة ملكوت السماوات . ولسنا ههنا بصدد مناقشته . وإنما نحن ههنا بصدد إثبات البعث الجسدى والروحى . ففى إنجيل مرقس يقول المسيح:"وإن أعثرتك يدك فاقطعها ، خير لك أن تدخل الحياة أقطع من أن يكون لك يدان وتمضى إلى جهنم . إلى النار التى لا تطفأ . حيث دودهم لا يموت والنار لا تطفأ . . إلخ" [مر 9: 43 - 44] وفى إنجيل متى"وإن كانت يدك اليمنى تعثرك فاقطعها وألقها عنك ؛ لأنه خير لك أن يهلك أحد أعضائه ، ولا يلقى جسدك كله في جهنم" [متى 5: 30] .
وفى سفر إشعياء عن المُسرّات في الجنة:"لم تر عينا إنسان ولم تسمع أذناه ولم يدرك قلب بشر ما أعده الله للذين يحبونه" [إش 64: 4] واستدل به بولس في الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس [2: 9] ، وفى سفر أيوب:"أعلم أن إلهى حى ، وأنى سأقوم في اليوم الأخير بجسدى وسأرى بعينى الله مخلّصى" [أى 19: 2527] وفى ترجمة البروتستانت:"وبدون جسدى".
وفى سفر إشعياء عن عذاب جهنم:"يجلس خدمى على مائدتى في بيتى ، ويتلذذون بابتهاج مع حبور ومع صوت الأعواد والأراغن ولا أدعهم يحتاجون شيئًا ما ، أما أنتم أعدائى فتطرحون خارجًا عنى حيث تموتون في الشقاء ، وكل خادم لى يمتهنكم" [إش 60: 13] .
الشبهة: ... ...
أساسها: ... ...
مصدرها: ... ...
شيوعها: ... شائعة ...
الرد على الشبهة:
إن الدارس للإسلام وأحكامه يدرك حقائق أساسية لتشريع الحدود في الإسلام نحاول أن نشير إلى بعضها بإيجاز:
أولًا: الحدود في الإسلام إنما هى زواجر تمنع الإنسان المذنب أن يعود إلى هذه الجريمة مرة أخرى .