وقال تعالى: { لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم } (المائدة:72)
وقال تعالى: { لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة } (المائدة:73)
وقال تعالى: { وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانًا عظيمًا } (النساء:156)
وقال تعالى: { وقالت اليهود عزيرٌ ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون } (التوبة:30) .
فهل بعد هذا الاستدلال العقلي، والبيان القرآني يبقى متمسك بشبهات أوهى من بيت العنكبوت ؟!
-الشيخ صبري عسكر(الرد على من
الحمد لله الواحد الأحد الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا } الجن3
أحمدك اللهم وأنت أهل أن تحمد خلقتنا ولم نك شيئا ورزقتنا بفضلك وجعلتنا من أمة الإسلام وعلمتنا كيف نعبدك ولولاك ما اهتدينا ولا صلينا ولا زكينا فلك الحمد ولك الشكر .
اللهم إنا نشهد لك بما شهدت به لنفسك وشهد لك به ملائكتك وألوا العلم من خلقك { شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } ( آل عمران18 ) اللهم إني أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، اللهم إني نستودعك هذه الشهادة ليوم تشخص فيه الأبصار فترحمنا بها وتنقذنا بها من عذابك وتدخلنا بها جنتك يوم نلقاك .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في خلقه ولا شريك له في ملكه ولا شريك له في عبادته هو الله ربنا وسع كل شيء رحمة وعلما ( رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ) (غافر:7)
وأشهد أن محمدا عبدالله ورسوله أرسله الله رحمة للعالمين فدعا الناس لتوحيده فمن أطاعه نجا ومن عصاه هلك وكان حريصا عليهم حتى شهد له الله بذلك ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) (الأحزاب:6) وقال تعالى ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ) ( التوبة: 128)
صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجه واهتدى بهديه واقتفى أثره إلى يوم الدين وبعد .
أيها الأخوة
أيتها الأخوات
أحييكم بتحية الإسلام
السلام الله عليكم ورحمته وبركاته
لقد تحدثنا في اللقاء السابق حول الإسلام ومنهجه في التعامل مع غير المسلمين وما يتميز به هذا الدين العظيم من التسامح والتراحم واستيعاب المخالفين له في حق الحياة ضمن منهجه القويم وهو أن نترك أهل الأديان وما يدينون به .
وتحدثنا أيضا عن تحالف قوى الشر المتمثلة في الصهيونية العالمية والصليبية الحاقدة والشيوعية السافرة ضد هذا العملاق العظيم وبينا سبب هذا العداء ، ثم تعرضنا لمنهج أعداء الإسلام في إثارة الشبهات حول الإسلام والمسألة كما وصفها الشيخ محمد الغزالي - رحمه الله - [ لا تعدو أن أحمق غرته الأمانيُّ فجاء يناوش القلاع الشم فأصابته قذيفة أودت به ودمرت عليه مكمنه ، وبقيت القمم كما هي ترد الطرف وعاد المغرورون إلى أوكارهم الهشة فإذا بها مسوَّاة بالرغام لقد كنا سكوتا عن طمأنينة مسالمين عن قوة نخدم ديننا وأمتنا في بعد عن الجدل وإيثار للمودة . حتى جاء من يحاول - بغباوته - استفزازنا ؛ وبم ؟ بالهجوم على الإسلام ونبيه وصحابته وتاريخه منذ ظهر إلى اليوم ...) { التعصب والتسامح بين المسيحية والإسلام ص 3 }
وأقول لإخواني الكرام الذين يستمعون لحديثي لا تصدقوا أن في الإسلام شبهات ولا في القرآن ثغرات ولا في السنة خلل وإنما الشبهات والثغرات والخلل في عقول من يثيرها ولا تظنوا أنني أرد بمثل هذه المحاضرات على الذين يثيرونها وإنما أجدها فرصة لأبين لكم أيها المسلمون مافي دينكم من كمال وعظمة ولو علم أعداء الإسلام أنهم السبب في مثل هذه الدراسات التي تظهر جوانب العظمة في هذا الدين ما أثاروا شيئا من ذلك فكل شبهة يثيرونها تظهر عند المنصفين جانبا من جوانب الكمال والعظمة لديننا القويم .
وبالتالي فأنا أقول لمن تسول له نفسه ويزين له شيطانه أن يدخل في غرفهم بحجة أنه يدافع عن دينه قد جانبك الصواب وخالفت ربك وارتكبت إثما مبينا لأمور أوجزها فيما يلي:
1.أن الله تعالى تكفل بحفظ دينه ولم يترك حفظه لبشر فقال تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9)