وحكى أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال سمعت أبا بكر الطلحي يذكر أن أبا جعفر الحضرمي مطينا كان ينكر أن يكون القبر المزور بظاهر الكوفة قبر علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وكان يقول لو علمت الرافضة قبر من هذا لرجمته بالحجارة هذا قبر المغيرة بن شعبة وقال مطين لو كان هذا قبر علي بن أبي طالب لجعلت منزلي ومقيلي عنده أبدا أنظر هذه الأقوال في تاريخ بغداد ج: 1 ص: 138
وقال جعفر بن محمد عن أبيه قال صلى الحسن على علي رضي الله عنه ودفن بالكوفة عند قصر الإمارة وعمي قبره لئلا تنبشه الخوارج النجوم الزاهرة ج: 1 ص: 120
وروي عن أبي جعفر أن قبر علي جهل موضعه تهذيب التهذيب ج: 7 ص: 297
وقال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في منهاج السنة النبوية ج: 7 ص: 43
(( ومثل من يظن من الجهال أن قبر علي بباطن النجف و أهل العلم بالكوفة و غيرها يعلمون بطلان هذا و يعلمون أن عليا و معاوية و عمرو بن العاص كل منهم دفن في قصر الإمارة ببلده خوفا عليه من الخوارج أن ينبشوه ) )
وإما إظهار القبر فقد كان ذلك في دولة بني بويه الشيعية في العراق وكان أفتكين مولى معز الدولة بن بويه هو الذي أظهر قبر علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بالكوفة وبنى عليه المشهد الذي هناك وغرم عليه شيئا كثيرا وأوصى بدفنه فيه أنظر وفيات الأعيان ج: 4 ص: 54
قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في الفتاوى الكبرى ج: 4 ص: 451
(( فإن المعروف عند أهل العلم أن عليا دفن بقصر الإمارة بالكوفة كما دفن معاوية بقصر الإمارة بالشام ودفن عمرو بقصر الإمارة بمصر خوفا عليهم من الخوارج أن ينبشوا قبورهم ولكن قيل أن الذي بالنجف قبر المغيرة بن شعبة ولم يكن أحد يذكر أنه قبر علي - رضي الله عنه - ولا يقصده أحد أكثر من ثلثمائة سنة ) )وهذا يؤكد لنا أن القبة المبنية فوق ما يزعم أنه قبر علي بن أبي طالب إنما ظهرت بعد القرن الثاني الهجري في زمن إنتشار الفرق الباطنية التي تنتحل التشيع كالإسماعيلية و القرامطة و الرافضة
إنتهى الرد على المجلس الاول في إنتظار فحول الدفاع وتعليقاتهم المفيده
كتبه ... عدو المشركين
يحتج التيجاني بوجوب اتباع علي على بعض الروايات والتي يدعي أن السنة والشيعة متفقون عليها، فيقول (( من الأحاديث التي أخذت بعنقي ودفعتني للإقتداء بالإمام علي هي تلك التي أخرجتها صحاح أهل السنة والجماعة وأكدت صحتها والشيعة عندهم أضعافها ولكن ـ وكالعادة ـ سوف لا أستدل ولا أعتمد الاّ الأحاديث المتفق عليها من الفريقين. ومن هذه الأحاديث: حديث (( أنا مدينة العلم وعلى بابها ) ) (1) ، أقول:
هذا الحديث باطل سندًا ومتنًا.
أما من ناحية السند: فقد ذكره ابن الجوزي في كتابه الموضوعات: واستقصى جميع طرقه وبين أنها باطلة (2) ، وذكره ابن طاهر المقدسي في كتابه ( تذكرة الموضوعات ) وقال (( فيه أبو الصلت الهروي، واسمه عبد السلام، وفيه عثمان بن خالد، واسماعيل بن محمد بن يوسف، كلهم كذبة ) ) (3) ، والسيوطي في كتابه (اللآلئ المصنوعة ) (4) ، والشوكاني في كتابه ( الفوئد الموضوعة ) (5) ، وقال العقيلي: لا يصح في هذا المتن حديث (6) ، وقال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا حديث ضعيف بل موضوع عند أهل المعرفة بالحديث، ولكن قد رواه الترمذي وغيره ومع هذا كذب (7) ، ورواه الترمذي بلفظ (أنا دار الحكمة وعلي بابها ) وقال: هذا حديث غريبٌ منكر (8) ، وذكره ابن كثير في البداية وقال (( وهذا الحديث يعرف بأبي الصلت الهروي عن أبي معاوية سرقه منه أحمد بن سلمة هذا ومعه جماعة من الضعفاء، هكذا قال رحمه الله. وقد روى أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز عن ابن معين أنه قال: أخبرني ابن أيمن أن أبا معاوية حدث بهذا الحديث قديمًا ثم كف عنه، قال: وكان أبو الصلت رجلًا موسرًا يكرم المشايخ ويحدثونه بهذه الأحاديث وساقه ابن عساكر باسناد مظلم عن جعفر الصادق عن أبيه عن جده عن جابر بن عبد الله فذكره مرفوعًا، ومن طريق أخرى عن جابر: قال بن عدي وهو موضوع أيضًا. وقال أبو الفتح الأودي: لا يصح في هذا الباب شيء ) ) (9) ، وأبطله محقق الفضائل لأحمد (10) ، وقال الألباني: موضوع (11) ، وقال الدارقطني (( الحديث مضطرب غير ثابت ) ) (12) .