فهرس الكتاب

الصفحة 4063 من 4557

فأينما تجد مصطلح"ناصبي"أو مصطلح"المخالف"فاعلم ان مرادهم هو السني فهذا أحد كبار علمائهم وهو حسين بن محمد آل عصفور البحراني يقول في كتابه المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخرسانية ص147 (( بل أخبارهم تُنادي بأنَّ الناصب هو ما يُقال له عندهم سنيًا ) )وفي نفس الموضع يقول (( ولا كلام في أنَّ المراد بالناصبة هم أهل التسنّن ) )

ولولا الإختصار لأحتاج الأمر إلى أكثر من مجلد ولكن نرى ان هذا النقل كافيا لبيان كذب الشيرازي ودعواه العريضة تلك .

قبر علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وتناقضات الشيرازي

أسهب الشيرازي في ذكر المراقد و القباب و المشاهد في هذا المجلس فما أن ينتهي من ذكر أحد ممن ينتسب إلى آل الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى يقول ان قبره اليوم مزار يتوافد المؤمنون لزيارته ، ومبحث القبور وزيارة ما يسمى بالمراقد عند الشيعة سيأخذ نصيبه في فصول لاحقه إن شاء الله تعالى .

ذكر الشيرازي في صفحة 67 أن إكتشاف قبر علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - حدث عندما كان هارون الرشيد في رحلة صيد بوادي النجف في ظهر الكوفة وكيف أن الصقور و الكلاب المخصصة للصيد تراجعت عن ملاحقة ظبية إستجارت بأكمة هناك حتى أخبره شيخ من بني أسد !! أن والده أخبره أن جعفر الصادق أخبره أن هذا المكان هو قبر علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - !! ثم أن هارون الرشيد أمر ببناء قبة على القبر !!. حتى هنا الحكاية لا تختلف عن أي حكاية أخرى في التراث الشيعي الزاخر بالأساطير و المنامات وما يجرى مجراها من شطحات و اكاذيب . فأمير المؤمنين هارون الرشيد لم يبني قبة واحدة على قبر أحد من الصحابة الذين تمتلئ أرض العراق بهم ولا في الشام الواقعه تحت سلطانه ولا حتى الحجاز .. بل لم يبني قبة على قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكيف يبني قبة على من هو دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كائن من كان ؟؟ وزيادة على ذلك ، أن بناء القبب على القبور لم يكن مما يعرفه المسلمون في ذلك الزمان . و العجيب أن الشيرازي ينسب لهارون الرشيد الذي يتهمونه بقتل الإمام موسى بن جعفر بناء القبة على القبر ثم يقول (( ومنذ ذلك اليوم لم يزل البناء في تطور وهو اليوم صرح بديع لا يوصف ) )!! فهل يقبل إنسان لديه إحترام لنفسه ولدينه أن يتباهى ببنيان الظالمين بل ويجعله مكانا مقدسا ؟؟ وتناقض الشيرازي يكمن في قوله عن علماء الشيعة أنهم (( أخذوا هذا الخبر الصحيح - أي موضع القبر - من أهل بيته ) )علما بأن الذي أخبر هارون هو شيخ من بني أسد نقلا عن أبيه وليس موسى بن جعفر المعاصر لهارون الرشيد !! ثم يعلق الشيرازي على خبر ما ورد في موضع القبر من أقوال بأنه (( خبر مضحك جدا !! ) )وكأن قصة الصقور و الكلاب وبناء القبة بيد من يعتبره الشيعة عدوا لأهل البيت ليس خبرا مضحكا !؟

موضع قبره - رضي الله عنه - وبناء الضريح المزعوم

كانت مدة خلافته - رضي الله عنه -على قول خليفة بن خياط أربع سنين وتسعة أشهر وستة أيام ، ويقال ثلاثة أيام ، ويقال أربعة عشر يوما و الذي تولى غسله - رضي الله عنه - الحسن و الحسين وعبدالله بن جعفر - رضي الله عنهم - وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص وصلى عليه الحسن - رضي الله عنه - ، و اما موضع قبره فقد أختلف فيه

قال ابراهيم الحربي (( قبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه لا يدري أين هو ) )طبقات الحنابلة ج: 1 ص: 93

وقال أبو بكربن عياش (( عمي قبر على لئلا ينبشه الخوارج ) )

وقال شريك (( نقله ابنه الحسن إلى المدينة ) )

وقال المبرد عن محمد بن حبيب (( أول من حول من قبر إلى قبر علي - رضي الله عنه - ) )

وأخرج ابن عساكر عن سعيد بن عبد العزيز قال (( لما قتل علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه -حملوه ليدفنوه مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبينما هم في مسيرهم ليلا إذند الجمل الذي هو عليه فلم يدر أين ذهب ولم يقدر عليه فلذلك يقول أهل العراق هو في السحاب ) )

وقال غيره إن البعير وقع في بلاد طيء فأخذوه فدفنوه أنظر تاريخ الخلفاء ج: 1 ص: 176

وجاء رجل الى شريك فقال أين قبر علي بن أبي طالب فأعرض عنه حتى سأله ثلاث مرات فقال له في الرابعة (( نقله والله الحسن بن علي الى المدينة ) )

وقال عبد الملك وكنت عند أبي نعيم فمر قوم على حمير قلت أين يذهب هؤلاء قال يأتون الى قبر علي بن أبي طالب فالتفت الي أبو نعيم فقال (( كذبوا نقله الحسن ابنه الى المدينة ) )

وقال أبو حسان الزيادي (( دفن علي بالكوفة عند قصر الأمارة عند المسجد الجامع ليلا وعمى موضع قبره ) )

وقال أبو حسان حدثني النخعي عن شريك أن الحسن بن علي حمله بعد صلح معاوية والحسن فدفنه بالمدينة ويقال حمله فدفنه بالثوية ويقال دفن بالبقيع مع فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت