فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 4557

هناك العديد من النساء الغربيات يستغربن عدم مصافحة بعض المسلمين لهن وبعضهن لا يتقبلنه ويرين أن هذا انتقاص لهن، أو الذي رفض مصافحتهن متشدد أو ما إلى ذلك، خصوصًا أنه يحدث أمامهن أن بعض المسلمين يصافحهن والبعض الآخر يرفض في نفس المجلس، فأرجو من حضرتكم بيان عظمة الإسلام في الحفاظ على المرأة بعدم السماح للرجال الأجانب بمصافحتها، وبيان أن هذا ليس انتقاصًا لها أو أنها أدنى من الرجل.... الرجاء توضيح ذلك وما يتعلق به بطريقة منطقية يسهل معها إقناعهن أو على الأقل بيان ذلك لهن، آخذين بعين الاعتبار أن هؤلاء النساء غربيات يعشن في بلاد - في نظرهم- تدعي الحرية أو بعضهن يتمتعن بحقوق أمام القانون أفضل من الرجال كما في البلد الأوروبي الذي أنا فيه حاليًا؟ وجزاكم الله خيرًا.

فتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ما يثار على ألسنة بعض الغربيين وأتباعهم من شتى البلاد عن الإسلام إنما هو طنطنة وجعجعة يُقصد بها التشويش على صورة الإسلام الزاهية، وإدخال الشبهات على أهله، وتخويف غير المسلمين منه، وقد تصدى العلماء قديمًا وحديثًا للرد على إفكهم، والذب عن دينهم، وبيان عوار أفكارهم وسفاهة أحلامهم، ومن أهم الكتب في ذلك كتاب المرأة بين الفقه والقانون للدكتور/ مصطفى السباعي رحمه الله، فليراجع هذا الكتاب فإنه مفيد في موضوعه، وقد بينا حكم المصافحة في الفتوى رقم: 29380، والفتوى رقم: 32160.

كما بينا الرد على بعض الشبهات المثارة حول مكانة المرأة في الإسلام وذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5729، 3661، 16441.

علمًا بأن المسلم يجب عليه اليقين بصحة دين الإسلام وكمال عدله مع المرأة وغيرها، فقد راعى الإسلام حقوق الأحياء والأموات، والكبار والصغار، حتى أثبت حقوقًا للأجنة في بطون أمهاتهم، بل وأثبت حقوقًا للإنسانية كلها كافرهم ومسلمهم، فأمر بالقسط مع جميع الناس ولو كانوا كفارًا، قال الله تعالى: وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الحجرات:9] ، وقال تعالى: وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ [التوبة:6] .

والله أعلم.

الحكمة من جعل شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل

السؤال

لي قريبة ألمانية غير مسلمة تريد أن تستفسر لماذا شهادة الرجل تعادل شهادة امرأتين.... أرجو أن تكون إجابة مقنعة لغير المسلمين؟

فتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإنا ننصحك بتجنب مخالطة هذه المرأة إلا بقدر ما تتطلبه دعوتها إلى الإسلام، إذ لا تجوز الخلوة بها ولا الدخول عليها إلا مع محرم، ففي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ~لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم.~~ ذلك لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما، ثم عن سؤالك، فاعلم أن المسلم يكفيه من تبرير الحكم أي حكم أنه ورد في كتاب الله وأن عليه إجماع الأمة الإسلامية، وقد ورد في القرآن الكريم أن شهادة المرأة نصف شهادة الرجل، قال الله تعالى: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ [البقرة:282] . هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن ما تتميز به المرأة من عواطف وانفعالات ووجدان وميوعة في المواقف وميل إلى السكينة والراحة والخلود، كلها أمور تجعلها في رتبة دون رتبة الرجل، وخاصة في مجال الشهادة والأحكام التي تترتب عليها نقل الأملاك وسائر أنواع الحقوق. وقد ثبت عمليًا عن طريق تشريح الدماغ أن مخ الرجل يحتوي على خلايا عصبية تزيد بنسبة 16 في المائة عن مخ المرأة، وهناك دراسات كثيرة أثبتت فروقًا حقيقية بين الرجل والمرأة في المجال الذهني، نحيلك فيها على الفتوى رقم: 21357. والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

عزيز محمد ابوخلف

باحث إسلامي

كثيرا ما يُتهم الإسلام بأنه ينتقص من حق المرأة في الحياة والوجود والحقوق . وتُعقد لأجل هذا البرامج والندوات والمناظرات في أماكن مختلفة . واكثر ما يجري عليه التركيز هو عقل المرأة وان الإسلام يعتبرها ناقصة عقل ، ويستشهدون بالحديث الوارد في الصحيحين من أن النساء ناقصات عقل . فهل ما يقولونه حق وصحيح ، وهل المرأة فعلا ناقصة عقل ، وهل الرسول وصفها بذلك حقا وقصد ما فهموه هم من الحديث ، أم يا ترى أن الأمر هو خلاف ذلك؟

حديث ناقصات عقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت