ففي:"اليابان"على قمة جبل:"كيتو"أقيمت هذه الصلاة المشتركة ، وكان - واحسرتاه - من الحضور ممثل لبعض المؤسسات الإسلامية المرموقة .
وما يتبع ذلك ، من أساليب بارعة للاستدراج ، ولفت الأنظار إليها والالتفاف حولها ، كالتلويح بالسلام العالمي ، ونشدان الطمأنينة والسعادة للإنسانية ، والإخاء ، والحرية ، والمساواة ، والبر والإحسان . وهذه نظيرة وسائل الترغيب الثلاثة التي تنتحلها الماسونية:"الحرية ، والإخاء ، والمساواة"أو:"السلام ، والرحمة ، والإنسانية"وذلك بالدعوة إلى"الروحية الحديثة"القائمة على تحضير الأرواح ، روح المسلم ، وروح اليهودي ، وروح النصراني ، وروح البوذي ، وغيرهم ، وهي من دعوات الصهيونية العالمية الهدامة ، كما بين خطرها الأستاذ محمد محمد حسين - رحمه الله تعالى - في كتابه:"الروحية الحديثة دعوة هدامة / تحضير الأرواح وصلته بالصهيونية العالمية".
آثار هذه النظرية على الإسلام والمسلمين:
وعلى إثر هذا الدور العملي الجريء حصل مجموعة من الآثار:
* فمن آثارها: اقتحام العقبة ، وكسر حاجز الهيبة من المسلمين من وجه ، وكسر حاجز النفرة من الكافرين من وجه آخر .
* ومن آثارها: أن قدم:"البابا"نفسه إلى العالم ، بأنه القائد الروحي للأديان جميعًا ، وأنه حامل رسالة:"السلام العالمي"للبشرية .
* ومن آثارها: أن"البابا"اعتبر: يوم: 27 / 10 أكتوبر عام 1986 م عيدًا لكل الأديان ، وأول يوم من شهر يناير ، هو:"يوم التآخي".
* ومن آثارها: اتخاذ نشيد ، يردده الجميع ، أسموه:"نشيد الإله الواحد رب ، وأب".
* ومن آثارها: أنه انتشر في العالم ، عقد المؤتمرات لهذه النظرية ، وانعقاد الجمعيات ، وتأليف الجماعات الداعية لوحدة الأديان ، وإقامة الأندية ، والندوات فكان منها:
1-أنه في تاريخ 12 - 15 / 2 فبراير 1987 م: عقد"المؤتمر الإبراهيمي"في قرطبة ، بمشاركة أعداد من اليهود والنصارى ، ومن المنتسبين للإسلام من القاديانيين والإسماعيليين . وكان انعقاده باسم:"مؤتمر الحوار الدولي للوحدة الإبراهيمية". وافتتح لهذا الغرض معهد باسم:"معهد قرطبة لوحدة الأديان في أوربا". أو:"المركز الثقافي الإسلامي". أو:"مركز قرطبة للأبحاث الإسلامية".
وكان متولي ذلك: النصراني: روجيه جارودي . وكانت أهم نقطة في انعقاده ، هي: إثبات الاشتراك واللقاء بين عدد من المنتسبين إلى الأديان (14) .
2-وفي تاريخ: 21 / 3 مارس / 1987 م تأسست الجماعة العالمية للمؤمنين بالله ، باسم:"المؤمنون متحدون".
3-وفي صيف هذا العام - أيضًا - تأسس"نادي الشباب المتدين".
4-وفي شهر إبريل ، منه - أيضًا - تأسست جمعية باسم:"الناس متحدون".
5-عمل لهذه المؤسسات ، لوائح ، وأنظمة داخلية ركزت على إذابة الفوارق بين الإسلام ، واليهودية ، والنصرانية ، وتجريد الشخصية الإسلامية من هويتها:"الإسلام ناسخ لما قبله"و"القرآن ناسخ لجميع الكتب قبله ومهيمن عليها"وذلك باسم:"وحدة الأديان".
6-رأس مال جماعة:"المؤمنون متحدون"وهو:"000 , 800 دولار".
7-في حال حلها تعود أموالها إلى:"الصليب الأحمر"ومؤسسات الصدقات الكنسية .
8-من اعتبارات هذه الجمعية الرموز الآتية:
*"رمز الإحسان"هو: مؤسس الصليب الحمر .
*"رمز التطور"هو: دارون .
*"رمز المساواة"هو: كارل ماركس .
*"رمز السلام العالمي للبشرية و"الإخاء الديني"هو: البابا ."
9-اتخذت هذه الجمعية"راية"عليها الشعارات الآتية:"شعار الأمم المتحدة"و"قوس قزح" (15) ورقم"7"- رمز النصر عندهم - وهو أيضًا اسم أول سفينة اكتشفت القارة الأمريكية ، وحملت رسالة النصرانية إلى هذه القارة .
10 -تتابع عقد المؤتمرات لوحدة الأديان في:"نيويورك"و"البرتغال"، وغيرهما .
* ومن آثار هذه النظرية: أنه فضلًا عن مشاركة بعض من المنتسبين إلى الإسلام في هذه اللقاءات - على أراضي الدول الكافرة - في المؤتمرات ، والندوات ، والجمعيات وإقامة الصلوات المشتركة ، مدفوعين كانوا أو مختارين - وأمرهم إلى الله تعالى - فإنه ما كادت شعارات هذه النظرية تلوح في الأفق ، وتصل إلى الأسماع ، وإلا وقد تسربت إلى ديار الإسلام ، فطاشت بها أحلام ، وعملت من أجلها أقلام ، وفاهت بتأييدها أفمام ، وانطلقت بالدعوة إليها ألسن من بعد أخرى ، وعلى الدعوة بها سدة المؤتمرات الدولية ، وردهات النوادي الرسمية ، والأهلية .
وكان منها في:"مؤتمر شرم الشيخ بمصر"في شهر شوال عام 1416 ، تركيز كلمات بعض أصحاب الفخامة !!!! من المسلمين !!!! على الصفة الجامعة بين المؤتمرين ، وهي:"الإبراهيمية"وهو مؤتمر يجمع لفيفًا من المسلمين ، واليهود ، والنصارى ، والشيوعيين .