فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 318

القول الثاني: لا تُشترط، دون تعرّض لاستحبابها ولا لغيره. وهذا قول لبعض المالكية [1] ؛ وهو المذهب عند الحنابلة [2] .

القول الثالث: تُستحب الموالاة ولا تُشترط. وهو الأصح من مذهب الشافعية [3] .

دليل القول الأول: لأن الجمع حقيقته ضم الشيء إلى الشيء، ولا يحصل مع التفريق [4] .

المناقشة: يناقش بأن الضم المقصود قد حصل؛ وهو ضم الوقتين.

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: حديث أسامة بن زيد [5] - رضي الله عنهم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع خرج من عرفة إلى مزدلفة، فلما جاء مزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلى ولم يصلّ بينهما شيئًا [6] .

(1) انظر: مواهب الجليل (2/ 516) .

(2) انظر: المغني (3/ 139) والإنصاف (5/ 111) .

(3) انظر: البيان (2/ 489) والمجموع (4/ 256) والنجم الوهاج (2/ 436) .

(4) انظر: المغني (3/ 139) .

(5) أسامة بن زيد: أبو محمد أو أبو زيد أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي. مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحبه وابن حبه، أمه أم أيمن حاضنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، استعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - على جيش الشام قبل وفاته وهو ابن ثماني عشرة سنة، فلما مات النبي - صلى الله عليه وسلم - أمضى أبو بكر إمارته على الجيش، وفضّله عمر في العطاء على عبدالله بن عمر. اعتزل الفتنة بعد مقتل عثمان إلى أن توفي آخر أيام معاوية سنة 58 هـ وقيل:59 أو 54. له 118 حديثًا في مسند بقي بن مخلد، منها 18 في الصحيح. (انظر: طبقات ابن سعد 4/ 349 برقم 356 وأسد الغابة 1/ 75 برقم 84 وسير أعلام النبلاء 2/ 496 والإصابة 1/ 202 برقم 89) .

(6) رواه البخاري (4 - كتاب الوضوء/ 6 - باب إسباغ الوضوء/ حديث 139/ص 36) ومسلم (15 - كتاب الحج/ 47 - باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعًا بالمزدلفة في هذه الليلة/ حديث 1280/ص 668) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت