فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 318

والنووي [1] والشوكاني [2] رحمهم الله أجمعين.

والأدلة في ذلك كثيرة، منها:

الدليل الأول: قول الله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) } [3] .

وجه الدلالة: أن الآية حوت أوقات الصلوات المكتوبات؛ وقد نقل الشوكاني إجماع المفسرين على ذلك [4] . فتضمنت بقوله تعالى: {لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} صلاتي الظهر والعصر، لأن دلوك الشمس زوالها، وبقوله جل وعلا: {غَسَقِ اللَّيْلِ} صلاتي المغرب والعشاء، لأن الغسق هو ظلمة الليل أو غروب الشمس، وبقوله سبحانه: {وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ} صلاة الفجر. [5]

الدليل الثاني: حديث عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وقت الظهر إذا زالت الشمس ... الحديث" [6] .

(1) انظر: المجموع (3/ 24) . والنووي: هو شيخ الشافعية العلم الإمام المحدث الفقيه محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، صاحب التصانيف الشهيرة والمؤلفات الكثيرة. ولد سنة 631 هـ بنوى وتلقى العلم فيها مبكرًا، ثم قدم مع والده دمشق وهو دون العشرين، اشتغل بالتدريس والتصنيف فأثرى المكتبة الإسلامية بالعديد من المصنفات المتميزة بالرغم من قصر عمره؛ من تصانيفه: شرح مسلم، والمجموع شرح المهذب، وروضة الطالبين، ورياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، والتبيان في آداب حملة القرآن. توفي رحمه الله بنوى مسقط رأسه سنة 676 هـ. (انظر: طبقات الشافعية الكبرى 8/ 395 والبداية والنهاية 17/ 539 ومعجم المؤلفين 13/ 202) .

(2) انظر: نيل الأوطار (1/ 456) .

(3) سورة الإسراء. آية (78) .

(4) انظر: فتح القدير (3/ 311) .

(5) انظر: تفسير الطبري (15/ 25) والمعونة (1/ 195) وتفسير ابن كثير (5/ 101) وشرح الزركشي (1/ 462) .

(6) تقدم تخريجه: ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت