دليل القول الثالث: قياسًا على آخر الوقت [1] . وتفصيل ذلك:
أما بالتحريمة؛ فسيأتي في دليل القول الرابع.
وأما بالركعة، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم:"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" [2] ، فهذا عام في إدراك وقت الصلاة؛ من أولها أو من آخرها.
دليل القول الرابع: لأن الصلاة تجب وجوبًا مستقرًا بدخول أول الوقت على المكلف الذي لم يقم به مانع، فإذا قام به بعد ذلك مانع لم يسقطها، فوجب قضاؤها إذا زال المانع [3] .
المناقشة: يناقش بأنه قياس في مقابلة النص فيردّ.
الترجيح: الراجح -إن شاء الله- هو القول الثالث؛ لصراحة دليله. ويكون بإدراك الركعة؛ كما جاء به الحديث؛ لا بإدراك تكبيرة الإحرام.
قال الشيخ ابن سعدي رحمه الله:"الإدراكات متعددة:"
1/ إدراك الوقت للجماعة والجمعة.
2/ وإدراك الجماعة.
3/ وإدراك الجمعة.
4/ ومن به مانع فزال وأدرك الوقت.
وكلها على الصحيح -وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد- لا تدرك إلا بركعة. فمن أدرك من الوقت ركعة: فقد أدركه، ومن أدرك من الجمعة أو الجماعة ركعة: فقد أدركهما، ومن أدرك من الوقت ركعة بعد زوال مانعه: لزمته تلك الصلاة، ومن أدرك أقل من ركعة: لم يدرك فيها كلها. للحديث الصحيح:"من أدرك من ركعة من الصلاة، فقد أدركها"متفق عليه [4] . وهذا يعم جميع الإدراكات المذكورة، ولم يعلق الشارع بأقل من الركعة إدراك ركعة ولا غيرها"اهـ [5] ."
(1) انظر: المجموع (3/ 71) .
(2) تقدم تخريجه. ص 184.
(3) انظر: كشاف القناع (2/ 108) .
(4) تقدم تخريجه. ص 184.
(5) إرشاد أولي البصائر والألباب (ص 65 - 66) .