3/ صلاح المكان لإقامة النازل. لأن الإقامة لا تكون غلا في محلها المعتاد؛ فالحضري لا يعدّ مقيمًا إذا نزل الخيام إلا أن ينوي الاستيطان؛ وكذا العاملون في نقاط التفتيش والجمارك والمنافذ الحدودية.
4/ المسكن والمتاع والأثاث. وهو وإن لم يستقل بالتأثير إلا أن له أثرًا؛ لذا نجد أن بعض التجّار وأصحاب الأموال لهم في كل حاضرة بيت أو قصر ولا ينزله إلا في أيام يسيرة كإجازة ونحوها؛ فهو لا يعدّ عند أهل العرف مقيمًا؛ اللهم إلا أن تكون له فيه زوجة مقيمة.
5/ التأهل. فمن كانت له زوجة مقيمة في مكان مثله وسكنه -أي: سكن المثل- فهو -عند أهل العرف- مقيم ولو نزل ساعات.
6/ الارتباط بمصالح البلد الذي نزل به كإلحاق الأولاد بالمدارس ونحوه.
كما أن من أهم أوصاف السفر العرفية:
1/ انتفاء نية الإقامة.
2/ البروز عن محل الإقامة وعمرانها. فالمزارع التي في أطراف البلد لا يعدّ من فيها مسافرًا عرفًا.
3/ بُعد المسافة ونية قطعها. فمن خرج مسافة كيلين أو ثلاثة لا يعدّ عند أهل العرف مسافرًا؛ لكنهم يعدّون من قطع خمسمئة كيل مسافرًا بلا شك.
4/ وعورة الطريق ونوع المركب، فمسافة عشرين كيلًا في طرق وعرة لا تكاد تُقطع إلا مشيًا أو على الدواب -كجبال تهامة مثلًا- قد تعدّ سفرًا؛ بينما لا يعدّ مثلها كذلك على الطرق السريعة، كما أن قطع المسافة المعينة يختلف باختلاف المركب؛ فما قد يعدّ في حال سير الرواحل سفرًا قد لا يعدّ سفرًا مع وجود المراكب السريعة [1] .
أدلة القول السابع:
(1) انظر بحث: حد الإقامة، للماجد.