فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 318

الدليل الرابع: لأن الأصل أن تصلى العصر في وقتها، ولا يخالف هذا الأصل إلا بدليل [1] .

المناقشة: يناقش بأن الجمع قد ثبت في الظهر؛ والجمعة كالظهر في باب الأعذار.

الدليل الخامس: أن الجمع الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة كان سبعًا وثمانيًا [2] . وجمع الجمعة مع العصر يكون ستًا [3] .

المناقشة: نوقش بأن الجمع منقول في غير يوم الجمعة، ولذا كان سبعًا وثمانيًا [4] .

الترجيح: كلا القولين قوي، وأقربهما إلى الصواب القول الأول لرجحان أدلته، خاصة مع استصحاب أمور:

1/ أن الراجح أن وقت صلاة الجمعة هو وقت صلاة الظهر؛ ابتداءً وانتهاءً.

2/ أن الجمع إذا كان جمع تقديم، فإن وقت الجمعة لم يتأثر، وإنما تأثر وقت العصر.

3/ أن الصلاة جمعًا في المساجد أولى من الصلاة في البيوت مفرقة باتفاق الأئمة الذين يجوزون الجمع: كمالك والشافعي وأحمد، كما قال ذلك شيخ الإسلام [5] .

(1) انظر: فتاوى ابن عثيمين (16/ 183) .

(2) روى ابن عباس - رضي الله عنهم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بالمدينة سبعًا وثمانيًا: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء. رواه مسلم (6 - كتاب صلاة المسافرين وقصرها/ 6 - باب الجمع بين الصلاتين في الحضر/ حديث 705/ص 357) .

(3) انظر: فقه الجمع بين الصلاتين (ص 255) .

(4) انظر: المرجع السابق.

(5) انظر: مجموع الفتاوى (24/ 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت