وقال الزَّمخشريُّ:"أي: تقومون بها وتنتعشون بها".
وأما قراءة عبد الله بن عمر ففيها وجهان:
أحدهما: أنه مصدرُ قَاوَمَ كـ"لاوَذَ، لِوإذاَ"صحَّت الواوُ في المصدرِ كما صحَّت في الفعل.
الثاني: أنه اسم لما يقوم به الشَّيء، وليس بمصدر كقولهم:"هذا ملاك الأمر"أي: ما يملك به الأمر.
وَأمَّا قراءة الحَسَن ففيها وجهان:
أحدهما: أنَّه اسم مصدر كالكلام، والدَّوام، والسَّلام.
والثاني: أنَّهُ لغة من القوام المراد به القامة، والمعنى: التي جعلها الله سببُ بقاءِ قاماتكم، يقال: جارية حَسَنةُ القِوام، والقَوام، والقمة كله بمعنى واحد.
وقال أبو حاتم قوام بالفتح خطأ، قال: لأنَّ القوام امتداد القامة، وقد تقدَّم تأويلُ ذلك على أنَّ الكسائيَّ قال: هو بمعنى القِوام أي بالكسر، يعني أنه مصدر، وَأمَّا"قِوَماً"فهو مصدر جاء على الأصلِ، أعني: الصَّحِيحَ العين كالعِوَض، والحِوَل.
قوله: {وارزقوهم فِيهَا واكسوهم} .
ومعنى الرزق: أن أنفقوا عليهم. وقوله"فيها"فيه وجهان:
أحدهما: أنَّ"في"على بابها من الظرفية، أي اجعلوا رزقهم فيها.
والثاني: أنها بمعنى"مِنْ"، أي: بعضها والمراد: [من] أرباحها بالتجارة. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 179 - 184} . بتصرف.