(وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ) ».
والذي ذكره هؤلاء في معنى قوله تعالى: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ) الآية ، لا يحتمل ما ذكره هذا القائل الذي حمله على نكاح المتعة «2» ، فإن الأجر بمعنى المهر ، قال تعالى:
(وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) «3» .
فلما ذكر النكاح علم أنه أراد به الصداق.
وقال تعالى: (وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ) .
فدل على أن محصنات ومحصنين عنى به التزويج ، لأن محصنات ذكر مع النكاح ، لقوله تعالى: (فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ) .
(1) سورة المؤمنون ، آية 5.
(2) ويلخص صاحب روائع البيان آراء الفقهاء في حكم نكاح المتعة فيقول:
«المتعة: هي أن يستأجر الرجل المرأة إلى أجل معين بقدر معلوم ، وقد كان الرجل ينكح امرأة وقتا معلوما شهر أو شهرين أو يوما أو يومين ثم يتركها بعد أن يقضي منها وطره ، فحرمت الشريعة الإسلامية ذلك ، ولم تبح الا النكاح الدائم الذي يقصد منه الدوام والاستمرار ، وكل نكاح إلى أجل فهو باطل لأنه لا يحقق الهدف من الزواج.
وقد أجمع العلماء وفقهاء الأمصار قاطبة على حرمة (نكاح المتعة) ، فلم يخالف فيه الا الروافض والشيعة وقولهم مردود ، لأنه يصادم النصوص الشرعية من الكتاب والسنة ، ويخالف إجماع علماء المسلمين والائمة المجتهدين.
وقد كانت المتعة في صدر الإسلام جائزة ثم نسخت واستقر على ذلك النهي والتحريم. []
(3) سورة الممتحنة ، آية 10.