قال قتادة أو نمسخهم قردة وخنازير 118 وقوله عز وجل (ان الله لا يغفر أن يشرك به) وقد قال (ان الله يغفر الذنوب جميعا) فهذا معروف والمعنى أن يقال أنا أغفر لك كل ذنب ولا يستثنى ما يعلم أنك لا تغفر وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا إن الله يغفر الذنوب
جمعيا فقال له رجل يا رسول الله والشرك فنزلت (ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) قال بعض أهل اللغة معناه الا الكبائر وقيل معناه بعد التوبة 119 وقوله عز وجل (ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء) أصل الزكاء النماء في الصلاح
قال قتادة يعني اليهود لأنهم زكوا أنفسهم فقالوا نحن أبناء الله وأحباؤه وكذلك قال الضحاك
120 ثم قال جل وعز (ولا يظلمون فتيلا) قال ابن عباس الفتيل ما فتلته بأصبعيك وقال غيره الفتيل ما في بطن النواة والنقير النقرة التي فيها والتي تنبت منها النخلة والقطمير القشرة الملفوفة عليها من خارج
والمعنى لا يظلمون مقدار هذا 121 ثم قال جل وعز (أنظر كيف يفترون على الله الكذب) معنى يفترون يختلقون ويكذبون 122 وقوله عز وجل (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت) روي عن عمر رحمه الله أنه قال الجبت السحر والطاغوت الشيطان وكذلك روي عن الشعبي وقال قتادة الجبت الشيطان والطاغوت الكاهن
وروي عن ابن عباس أن الجبت والطاغوت رجلا من اليهود وهما كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب والجبت والطاغوت عند أهل اللغة كل ما عبد من دون الله أو أطيع طاعة فيها معصية أو خضع له فهذه الأقوال متقاربة لأنهم إذا أطاعوهما (في معصية الله والكفر بأنبيائه كانوا بمنزلة من عبدهما كما قال جل وعز
(اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) حدثني من أثق به عن بن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن مالك قال الطاغوت ما عبد من دون الله