فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76385 من 466147

قراءة حفص هي التي تقرأ بالضمّ. من المُسلّمات أن الضمّ أثقل الحركات والفتحة أخفّها عندما نقول يضُرَّكم بالفتح تعني كأنه ليس هناك ضرر أصلاً لكن إذا قلنا يضرُّكم بالضم فهي تعني أنه هناك أذى ولكن لا يضركم كما في قوله تعالى (لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ(111) آل عمران) ولذا قال تعالى في هذه الآية (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا) إشارة إلى أن يضرُّكم بالرفع لا تعني مسح الضرر ولكن يبقى شيء من مخلّفاته التي لا ترقى إلى الضرر مما يؤذي النفس ولهذا جاءت الآية بعدها بالصبر. فحالة الرفع هنا حالة ثقيلة أما حالة الفتح فهي أخف منها فناسب حركة الإعراب الحالة التي تأتي فيها.

وقد يسأل سائل لماذا تختلف القراءات والآية نفسها وفيها قراءتان متواترتان بالرفع والفتح؟ قالوا هناك مواقف في الزمن ومواقف في الأشخاص والناس ليسوا على وتيرة واحدة فيلاقي بعضهم حالات أشد من حالات والزمن ليس واحداً فقد تكون حالة أثقل من حالة وقد يكون ما يلقاه شخص غيرما يلقاه شخص آخر فلذلك خالف وهي إشارة إلى الحالة الواقعية للحياة فلا تكون على وتيرة واحدة لذا جاءت في القراءات أحداها أثقل من الأخرى.

ومن هذا كله نقول أن (يضرُّكم) في الآية مجزومة لأنه فعل مضعّف عينه مضمومة وجاءت للاتّباع. ونلخّص ما قلناه في أحوال جزم الفعل الثلاثي المضعّف وكان مضموم العين ونقول أن كلها ممكنة سواء كان الفعل أمر أو فعل مجزوم إذا أُسند إلى ضمير مستتر أو اسم ظاهر حالات فك الإدغام، الإدغام مع الفتح أو الكسر كلها جائزة والإدغام مع الضمّ هذا الذي فيه الشرط فلو كان فعل الشرط ماضياً يمكن أن يكون مرفوعاً ويُعدّ ماضياً (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ(30) آل عمران) ولو كان الفعل مضارعاً لا يحتمل الرفع.

* لماذا جاءت كلمة (تنصرون) غير مجزومة في الآية (وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ(111 ) ) مع أنها معطوفة على مجزوم؟ (الشيخ خالد الجندي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت