* (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ(110) آل عمران) إذا علمت أن الاهتمام غالباً هو سبب التقديم في الكلام دون غيره فهل لقائل أن يقول إن الإيمان بالله يأتي في المرتبة الثانية بعد فضيلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
(ورتل القرآن ترتيلاً)
الجواب طبعاً لا وإنما قدّم ما هو الأهم في هذا المقام للتنويه بفضيلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتأخر الكلام عن الإيمان دليلاً على أن إيمانهم ثابت محقق من قبل وتأخير ما هو أقوى في التربة لا يضعف من أهميته وإنما يزيد من أهمية ما سبقه.
* في سورة الحديد قال تعالى (وكثير منهم فاسقون) وفي آل عمران استخدم اسم التفضيل (أكثر) فلماذا؟
(د. فاضل السامرائي)
قال سبحانه وتعالى في سورة الحديد (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ(26 ) ) ثم قال (ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ(27 ) )
كثير على وزن فعيل وهي صفة مشبهة، أكثر اسم تفضيل. يعبّر بـ (أكثر) إذا كان السياق في تعداد أسوأ الصفات والإطالة في ذكرها. (أكثرهم) جاءت صيغة التفضيل هذه في مكانين في المائدة وآل عمران. في آية الحديد ذكر وانتقل إلى كلام آخر ليس له علاقة بأهل الكتاب، فالكلام عن أهل الكتاب جزء من آية ثم انتقل بكلام آخر ليس له علاقة بأهل الكتاب ..