إذاً كما هي العادة أن كل اختلاف في الجملة بأي شكل لا بد وأن يكون تحته معنى ً آخر من حيث أن هذا القرآن الكريم من إعجازه أن الله أرسله للبشرية كافة على اختلاف أفكارهم وحضارتهم وثقافتهم وعلى اختلاف الأجيال إلى يوم القيامة من حيث أن الكلمة الواحدة معبأة بمعانٍ كما معبأة الأرض الكرة الأرضية هذه معبأة بكنوز ومعادن لا حصر لها كل جيل يجد فيها معدناً نفيساً يجعل الأرض تتطور إلى حدٍ كبير. سابقاً كان في أنواع من الكنوز والمياه والزراعة وما شاكل ذلك ثم جاء الغاز ثم البترول ثم الفوسفات ثم الذهب ثم الآن الزئبق الأحمر وهذا شيء جديد ويا عليم ما الذي سيظهر في المستقبل؟ كما أن الأرض لا تنتهي كنوزها فإن الكلمة القرآنية لا تنقضي عجائبها وإذا قرأت القرآن الكريم ورأيت كلاماً آخر لا تعجب فهذا معنى إضافي. قلنا القاعدة أن كل جيل عليه أن يُؤوّل هذا القرآن الكريم على وفق عقليته ومعرفته وحضارته واكتشافات زمانه ولا يكون أسيراً للجيل الذي قبله نعم كل الأجيال تتلمذ على الذي قبلها إلا هذا القرآن كل جيل السابق يتتلمذ على الذي بعده من حيث أن الذي بعده اكتشافاته وآفاقه وثقافته اتسعت. ولهذا لو عاد الصحابة الكرام اليوم لسألونا ماذا وجدتم في هذا القرآن الكريم من معاني جديدة؟ ولو قلنا لهم نحن بقينا على ما قلتم ليئسوا منا ربما شتمونا وحاشاهم أن يفعلوا ذلك لكن وقالوا كيف تصلّون؟ قلنا والله على وفق ما أمرتمونا أنتم وما نقلتوه عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات يعني حرام وحلال افعل ولا تفعل هذا هو الذي نقله الصحابة لنا وهم حجة علينا. المتشابه نحن حجة عليهم من أجل هذا عليك أن تفترض أنك تؤول القرآن في المتشابه لأول مرة ولا تلتفت إلى من قبلك أبداً لأنك أنت سيد الموقف من حيث أن ما تركوه تراث في المتشابه تراث فيه كلام.