فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76245 من 466147

الفرق بين (عن الشيء) و (من الشيء) :عندما نقول:"فلان كان يمشي بسيارته وخرج من الطريق السريع"معناه وجد منفذاً متصل بالطريق السريع وخرج. لكن لو قيل لك:"فلان بسيارته خرج عن الطريق السريع"معناه إنحرف كأنما انقلبت سيارته. هذه الصورة الآن نحن نفهمها بعد ألف عام فكيف كان العربي يفهم الفرق بين من وعن؟.

(عن) لمجاوزة الشيء ، (من) لابتداء الغاية كأنه ابتدأت غايته من الطريق. مع (من) كأنه تبقى الصِلة هناك شيء ولو صلة متخيلة أما (عن) ففيها انقطاع (يضلون عن سبيل الله) أي لا تبقى لهم صلة. فما فائدة هذه القطيعة؟ القطيعة مقصودة مرادة. التوبة ترتقي إلى الله سبحانه وتعالى ولو قيل في غير القرآن (يقبل التوبة من عباده) كأن الإثم الذي تاب عنه يبقى متصلاً به. وهذه التوبة يتخيل الإنسان صورة مادية للصلة بالله سبحانه وتعالى والصلة

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ(90) آل عمران) بناها للمجهول (بناها للمفعول) ولم يأت بحرف جرّ، ما قال لم يقبل الله توبتهم لأنهم لا يستحقون أن يذكر معهم اسم الله تعالى. هذه التوبة الموجودة عنهم لا تقبل لا منهم ولا عنهم ولا لهم لأنهم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً.

(وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ(85) آل عمران) الذي يصدر عنه أي دين لا يُقبل منه، يقال أنه لا يوجد إنسان بلا دين حتى الملحد دينه الإلحاد لأن الدين هو أن تدين بشيء . والإسلام هو دين الأنبياء جميعاً لكن مع مراعاة أن إسلام أي نبي هو لزمانه فالنبي التابع الذي بعده ينبغي أن يتبعه أتباع النبي السابق حتى يصل الأمر إلى خاتم الأنبياء - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت