فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72183 من 466147

وقال تعالى: {إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ} [يونس: 104] مما أنعمنا على عبدنا محمد لحسن استعداده في كمال العبودية بإنعام الوحي ونعمة القرآن، {فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ} [البقرة: 23] مثل القرآن من أنفسكم {وَادْعُوا شُهَدَآءَكُم} [البقرة: 23] ، الحاضرين معكم يوم الميثاق لأنكم وأنهم ومحمد صلى الله عليه وسلم كنتم جميعاً مستمعين لخطاب، {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} [الأعراف: 172] ، مجتمعين في جواب {بَلَى} ، فلو كان محمد قادراً على إتيان القرآن من تلقاء نفسه فهو وأنتم في الاستعداد الإنساني الفطري سواء، فأتوا بالقرآن من تلقاء أنفسكم أيضاً.

{مِّن دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 23] ، إنه لقوله من عنده والذي يدل عليه قوله: {قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} [الكهف: 110] ، يعني: في الاستعداد البشري {يُوحَى إِلَيَّ} [الكهف: 110] ولكن خصصت بالوحي.

ثم أخبر عن عجزهم بالإتيان بمثل القرآن في الاستقبال {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ} [البقرة: 24] أي: لا تقدرون أنتم ولا من يجيء بعدكم أبداً لأن"لن"للتأبيد وهذا من جملة معجزات القرآن، {فََاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ} [البقرة: 24] ، هي صفة القهر وصورة غضب الحق كما جاء في الحديث الصحيح:"قال الله للنار: أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي".

{الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ} [البقرة: 24] ، أنانية الإنسان التي نسيان الله من خصوصيتها {وَالْحِجَارَةُ} [البقرة: 24] ، أي: الذهب لأن به تحصيل مرادات النفس وشهواتها وما يميل إليه الهوى، فعبر عما يعبده أنانية نفس الإنسان بالحجارة؛ لأن أكثر الأصنام كانت من الحجارة وعن أنانياته الإنسان بالناس؛ لأنه طلبت غير الله تعالى وعبدته لنسيان الحق ومعاهدة يوم الميثاق، ثم جعل وقودها الناس لقوله تعالى:

{إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ} [الأنبياء: 98] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت