فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72182 من 466147

حجبوا عن مشاهدة الحبيب صلى الله عليه وسلم ومنعوا عن طاعة الكتاب قال لهم: {وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} [البقرة: 23] سماه بالعبد المطلق ولم يسم غيره إلا بالعبد المقيد باسمه كما قال تعالى: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ} [ص: 41] ، وذلك أن كمال العبودية ما تهيأ لأحد من العالمين وهو كمال حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم، وكمال العبودية في كمال الحرية عما سوى الله تعالى وهو مختص بهذه الكرامة كما أثنى الله تعالى عليه بذلك وقال: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى} [النجم: 16 - 17] ، فلما اختص بهذه الحرية أكرمه باسم العبد المطلق كما قال تعالى: {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ} [النجم: 10] إنما ذكره في هذه الآية بعبدنا أمر في الآيات المتقدمة بالعبودية الخالصة وترك الأنداد، ولقوله {اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} [البقرة: 21] ، وقوله تالى: {فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً} [البقرة: 22] ، أي: أحباباً من الدنيا والهوى والنفس وشهواتها من المراتع الحيوانية والآخرة ونعيمها والروح وما لو فاتها من المستحسنات الروحانية وما صح لأحد من العالمين من هذه المرتبة من العبودية الخالصة إلا لمحمد صلى الله عليه وسلم فذكره في هذا المعرض وسماه بعبدنا مطلقاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت