فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449702 من 466147

(وإليه المصير) في الدار الآخرة لا إلى غيره.

"وعن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا مكث المني في الرحم أربعين ليلة أتاه ملك النفوس، فعرج به إلى الرب فيقول: يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضي الله ما هو قاض، فيقول: أشقي أم سعيد؟ فيكتب ما هو لاق، وقرأ أبو ذر من فاتحه التغابن خمس آيات إلى قوله: (وإليه المصير) "أخرجه عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.

(يعلم ما في السماوات والأرض) لا تخفى عليه من ذلك خافية (ويعلم ما تسرون وما تعلنون) أي ما تخفونه وما تظهرونه، والتصريح به مع اندراجه فيما قبله لمزيد التأكيد في الوعد والوعيد (والله عليم بذات الصدور) جملة مقررة لما قبلها من شمول علمه لكل معلوم، وهي تذييلية، وقال الخطيب: كل واحدة من هذه الثلاث أخص مما قبلها وجمع بينها إشارة إلى أن علمه تعالى محيط بالجزئيات والكليات لا يعزب عنه شيء من الأشياء.

(ألم يأتكم) ؟ استفهام توبيخ أو تقرير (نبأ الذين كفروا من قبل) أي من قبلكم، وهم كفار الأمم الماضية، كقوم نوح وعاد وثمود والخطاب لكفار العرب، وقوله: (فذاقوا وبال أمرهم) معطوف عليه كفروا، عطف المسبب على السبب، وعبر عن العقوبة بالوبال إشارة إلى أنها كالشيء الثقيل المحسوس، وذلك لأن الوبال في الأصل الثقل والشدة، ومنه الوبيل للطعام الذي يثقل على المعدة، والوابل المطر الثقيل القطر، والمراد بأمرهم هنا ما وقع منهم من الكفر والمعاصي، والوبال ما أصيبوا به من عذاب الدنيا (ولهم عذاب أليم) في الآخرة وهو عذاب النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت