فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448712 من 466147

وقرأ الجمهور: {ينفضوا} : أي يتفرقوا عن الرسول ؛ والفضل بن عيسى: ينفضوا ، من انفض القوم: فني طعامهم ، فنفض الرجل وعاءه ، والفعل من باب ما يعدى بغير الهمزة ، وبالهمزة لا يتعدى.

قال الزمخشري: وحقيقته حان لهم أن ينفضوا مزاودهم.

وقرأ الجمهور: {ليخرجن الأعز منها الأذل} : فالأعز فاعل ، والأذل مفعول ، وهو من كلام ابن سلول ، كما تقدم.

ويعني بالأعز: نفسه وأصحابه ، وبالأذل: المؤمنين.

والحسن وابن أبي عبلة والسبي في اختياره: لنخرجن بالنون ، ونصب الأعز والأذل ، فالأعز مفعول ، والأذل حال.

وقرأ الحسن ، فيما ذكر أبو عمر والداني: لنخرجن ، بنون الجماعة مفتوحة وضم الراء ، ونصب الأعز على الاختصاص ، كما قال: نحن العرب أقرى الناس للضيف ؛ ونصب الأذل على الحال ، وحكى هذه القراءة أبو حاتم.

وحكى الكسائي والفراء أن قوماً قرأوا: ليخرجن بالياء مفتوحة وضم الراء ، فالفاعل الأعز ، ونصب الأذل على الحال.

وقرئ: مبنياً للمفعول وبالياء ، الأعز مرفوع به ، الأذل نصباً على الحال.

ومجيء الحال بصورة المعرفة متأول عند البصريين ، فما كان منها بأل فعلى زيادتها ، لا أنها معرفة.

ولما سمع عبد الله ، ولد عبد الله بن أبي هذه الآية ، جاء إلى أبيه فقال: أنت والله يا أبت الذليل ، ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) العزيز.

فلما دنا من المدينة ، جرد السيف عليه ومنعه الدخول حتى يأذن له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وكان فيما قال له: وراءك لا تدخلها حتى تقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الأعز وأنا الأذل ، فلم يزل حبيساً في يده حتى أذن له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بتخليته.

وفي هذا الحديث أنه قال لأبيه: لئن لم تشهد لله ولرسوله بالعزة لأضربن عنقك ، قال: أفاعل أنت؟ قال: نعم ، فقال: أشهد أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت