فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448710 من 466147

ولما صدق الله زيد بن أرقم فيما أخبر به عن ابن سلول ، مقت الناس ابن سلول ولامه المؤمنون من قومه ، وقال له بعضهم: امض إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) واعترف بذنبك يستغفر لك ، فلوّى رأسه إنكاراً لهذا الرأي ، وقال لهم: لقد أشرتم عليّ بالإيمان فآمنت ، وأشرتم عليّ بأن أعطي زكاة مالي ففعلت ، ولم يبق لكم إلا أن تأمروني بالسجود لمحمد ويستغفر مجزوم على جواب الأمر ، ورسول الله يطلب عاملان ، أحدهما {يستغفر} ، والآخر {تعالوا} ؛ فأعمل الثاني على المختار عند أهل البصرة ، ولو أعمل الأول لكان التركيب: تعالوا يستغفر لكم إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .

وقرأ مجاهد ونافع وأهل المدينة وأبو حيوة وابن أبي عبلة والمفضل وأبان عن عاصم والحسن ويعقوب ، بخلاف عنهما: {لووا} ، بفتح الواو ؛ وأبو جعفر والأعمش وطلحة وعيسى وأبو رجاء والأعرج وباقي السبعة: بشدها للتكثير.

وليّ رءوسهم ، على سبيل الاستهزاء واستغفار الرسول لهم ، هو استتابتهم من النفاق ، فيستغفر لهم ، إذ كان استغفاره متسبباً عن استتابتهم ، فيتوبون وهم يصدون عن المجيء واستغفار الرسول.

وقرئ: يصدون ويصدون ، جملة حالية ، وأتت بالمضارع ليدل على استمرارهم ، {وهم مستكبرون} : جملة حالية أيضاً.

ولما سبق في علمه تعالى أنهم لا يؤمنون البتة ، سوى بين استغفاره لهم وعدمه.

وحكى مكي أنه عليه الصلاة والسلام كان استغفر لهم لأنهم أظهروا له الإسلام.

وقال ابن عباس: نزلت هذه بعد قوله تعالى في براءة أن تستغفر لهم سبعين مرة ، وقوله عليه الصلاة والسلام:"سوف أستغفر لهم زيادة على السبعين"، فنزلت هذه الآية ، فلم يبق للاستغفار وجه.

وقرأ الجمهور: {أستغفرت} بهمزة التسوية التي أصلها همزة الاستفهام ، وطرح ألف الوصل ؛ وأبو جعفر: بمدة على الهمزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت