{هُمُ الذين يَقُولُونَ} أي للأنصار. {لاَ تُنفِقُواْ على مَنْ عِندَ رَسُولِ الله حتى يَنفَضُّواْ} يعنون فقراء المهاجرين.
{وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السماوات والأرض} بيده الأرزاق والقسم. {ولكن المنافقين لاَ يَفْقَهُونَ} ذلك لجهلهم بالله.
{يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعز مِنْهَا الأذل} روي أن أعرابياً نازع أنصارياً في بعض الغزوات على ماء ، فضرب الأعرابي رأسه بخشبة ، فشكى إلى ابن أُبيّ فقال: لا تنفقوا على من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينفضوا ، وإذا رجعنا إلى المدينة فليخرجن الأعز منها الأذل ، عنى بالأعز نفسه وبالأذل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقرئ"لَيُخْرِجَنَّ"بفتح الياء و"لَيُخْرِجَنَّ"على بناء المفعول و"لنخرجن"بالنون ، ونصب"الأعز"و"الأذل"على هذه القراءات مصدر أو حال على تقدير مضاف كخروج أو إخراج أو مثل. {وَلِلَّهِ العزة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} ولله الغلبة والقوة ولمن أعزه من رسوله والمؤمنين.
{ولكن المنافقين لاَ يَعْلَمُونَ} من فرط جهلهم وغرورهم.
{يا أيها الذين ءامَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ أموالكم وَلاَ أولادكم عَن ذِكْرِ الله} لا يشغلكم تدبيرها والاهتمام بها عن ذكره الصلوات وسائر العبادات المذكرة للمعبود ، والمراد نهيهم عن اللهو بها. وتوجيه النهي إليها للمبالغة ولذا قال: {وَمَن يَفْعَلْ ذلك} أي اللهوا بها وهو الشغل. {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الخاسرون} لأنهم باعوا العظيم الباقي بالحقير الفاني.