فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448699 من 466147

{وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ} يعني أنهم حِسانُ الصور {وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ} يعني أنهم فصحاء الخطاب ، والضمير في قوله: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ} وفي قوله: {تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ} : للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولكل مخاطب {كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ} شبههم بالخشب في قلة أفهامهم ، فكان لهم منظر بلا مخبر ، وقال الزمخشري: إنما شبههم بالخشب المسندة إلى حائط ، لأن الخشب إذا كانت كذلك لم يكن فيها منفعة ، بخلاف الخشب التي في سقف أو مغروسة في جدار ؛ فإن فيها حينئذ منفعة . فالتشبيه على هذا في عدم المنفعة ، وقيل: كانوا يستندون في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فشبههم في استنادهم بالخشب المسندة إلى الحائط {يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ} عبارة عن شدّة خوفهم من المسلمين ، وذلك أنهم كانوا إذا سمعوا صياحاً ظنوا أن النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بقتلهم {قَاتَلَهُمُ الله} الدعاء عليهم يتضمن ذمَّمهم وتقبيح أحوالهم {أَنَّى يُؤْفَكُونَ} أي كيف يصرفون عن الإيمان مع ظهوره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت