فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448669 من 466147

فإن قلت: وكذلك رؤية أجسامهم غير محققة؛ لأنهم قد تغيبوا عن العيون، قلت: الغيبة قدر مشترك بين الرؤية وسماع الكلام، فإذا غابوا لم يسمع كلامهم وتمتاز الأجسام بتحقق الرؤية حال الحضور، سواء تكلموا أو سكتوا.

قوله تعالى: (كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ) .

كان الفقيه القاضي أبو العباس ابنُ حَيْدَرَةَ رحمه الله يقول: أفاد ذكر (مُسَنَّدَةٌ) ، أنها غير منتفع بها في شيء، لأنها إذا كانت غير مسندة تكون سقفا أو عمدا أو غير ذلك مما فيه منفعة.

قوله تعالى: (قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) .

الصواب أن فيه تقديما وتأخيرا، أي أنى يؤفكون قاتلهم الله، لأن بعد الدعاء طلبهم بالمقاتلة لَا يحسن التعجب من صرفهم، لأن من صرفه الله فهو مصروف، وأما قبل الدعاء فيحسن ذلك.

قوله تعالى: {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا ... (7) }

الظاهر أنه حكاية معنى قوله لَا لفظه؛ لأنهم إنما قالوه في الخلاء، ولم يقولوه في الملأ، وهم في الخلاء لَا يقولون إنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا يقرون بذلك، وفي الآية رد على من يقول المفهوم الغاية، لأن قصدهم بالنهي عن الإنفاق، التأبيد لَا إلى غاية إلا أن يقال من شرط مفهوم المخالفة، أن لَا يمكن حمل الكلام وتأويله إلا عليه، وهنا يحتمل مفهوم الموافقة، أو نقول بموجبه، ولا يتناول محل النزاع، وهم ينفقون عليهم بعد الانفضاض، لأنهم إذا علموا أنهم لَا ينفقون عليهم حتى ينفضوا عنه، فإنهم ينفضوا عنه إن كانوا على طرف من الإيمان.

قوله تعالى: {يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا ... (8) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت