فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448624 من 466147

لئن لم تقرّ للّه ورسوله بالعز لأضر بن عنقك ، فقال: ويحك ، أفاعل أنت؟ قال: نعم. فلما رأى منه الجدّ قال: أشهد أنّ العزة للّه ولرسوله وللمؤمنين ، فقال رسول اللّه لابنه: جزاك اللّه عن رسوله وعن المؤمنين خيرا «1» ، فلما بان كذب عبد اللّه قيل له: قد نزلت فيك آي شداد ، فاذهب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يستغفر لك ، فلوى رأسه ثم قال: أمرتموني أن أو من فآمنت ، وأمرتموني أن أزكى مالى فزكيت ، فما بقي إلا أن أسجد لمحمد ، فنزلت وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ولم يلبث إلا أياما قلائل حتى اشتكى ومات «2» سَواءٌ عَلَيْهِمْ الاستغفار وعدمه ، لأنهم لا يلتفتون إليه ولا يعتدون به لكفرهم. أو لأن اللّه لا يغفر لهم.

وقرئ: استغفرت ، على حذف حرف الاستفهام لأنّ «أم» المعادلة تدل عليه. وقرأ أبو جعفر: آستغفرت ، إشباعا لهمزة الاستفهام للإظهار والبيان ، لا قلبا لهمزة الوصل ألفا ، كما في: آلسحر ، وآللّه يَنْفَضُّوا يتفرقوا. وقرئ: ينفضوا ، من انفض القوم إذا فنيت أزوادهم. وحقيقته: حان لهم أن ينفضوا مزاودهم وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وبيده الأرزاق والقسم ، وفهو رازقهم منها ، وإن أبى أهل المدينة أن ينفقوا عليهم ، ولكن عبد اللّه وأضرابه جاهلون لا يَفْقَهُونَ ذلك فيهذون بما يزين لهم الشيطان. وقرئ: ليخرجنّ الأعز منها الأذل بفتح الياء. وليخرجنّ ، على البناء للمفعول. قرأ الحسن وابن أبى عبلة: لنخرجنّ ، بالنون ونصب الأعز والأذل. ومعناه: خروج الأذل. أو إخراج الأذل. أو مثل الأذل وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ الغلبة والقوّة ، ولمن أعزه اللّه وأيده من رسوله ومن المؤمنين ، وهم الأخصاء بذلك ، كما أنّ المذلة والهوان للشيطان وذويه من الكافرين والمنافقين. وعن بعض الصالحات - وكانت في هيئة رثة - ألست على الإسلام؟ وهو العز الذي لا ذل معه ، والغنى الذي لا فقر معه. وعن الحسن بن على رضى اللّه عنهما: أنّ رجلا قال له. إنّ الناس يزعمون أنّ فيك تيها ، قال: ليس بتيه ، ولكنه عزة ، وتلا هذه الآية.

[سورة المنافقون (63) : آية 9]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (9)

(1) . هكذا أورده الثعلبي موصولا بالحديث الذي قبله.

(2) . ذكره الثعلبي موصولا بالذي قبله. وأخرجه الطبري من رواية إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه عن بشر بن مسلم «أنه قيل لعبد اللّه بن أبى: يا أبا الحباب: إنه أنزل آي شداد ، فاذهب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - فذكره أخصر منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت