وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة بن الزبير رضي الله عنه"أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق لما أتوا المنزل كان بين غلمان من المهاجرين وغلمان من الأنصار ، فقال غلمان من المهاجرين: يا للمهاجرين ، وقال غلمان من الأنصار: يا للأنصار ، فبلغ ذلك عبدالله بن أبيّ بن سلول فقال: أما والله لو أنهم لم ينفقوا عليهم انفضوا من حوله ، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمر بالرحيل ، فأدرك ركباً من بني عبد الأشهل في المسير ، فقال لهم:"ألم تعلموا ما قال المنافق عبدالله بن أبي؟"قالوا: وماذا قال: يا رسول الله؟ قال:"قال أما والله لو لم تنفقوا عليهم لانفضوا من حوله ، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل"قالوا: صدق يا رسول الله ، فأنت والله الأعز العزيز وهو الذليل".