وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر من طريق الحكم عن عكرمة"أن عبدالله بن أبيّ بن سلول كان له ابن يقال له حباب ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدالله ، فقال يا رسول الله: إن والدي يؤذي الله ورسوله ، فذرني حتى أقتله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقتل أباك"ثم جاءه أيضاً ، فقال له: يا رسول الله إن والدي يؤذي الله ورسوله ، فذرني حتى أقتله ، فقال له رسو ل الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقتل أباك"ثم جاءه أيضا فقال: يا رسول الله إن والدي يؤذي الله ورسوله ، فذرني أقتله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقتل أباك"فقال: يا رسول الله فذرني حتى أسقيه من وضوئك لعل قلبه يلين ، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاه ، فذهب به إلى أبيه فسقاه ثم قال له: هل تدري ما سقيتك؟ قال له والده: سقيتني بول أمك ، فقال له ابنه: والله ولكن سقيتك وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم"
قال عكرمة: وكان عبدالله بن أبيّ عظيم الشأن ، وفيه أنزلت هذه الآية في المنافقين هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ، وهو الذي قال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. قال الحكم: ثم حدثني بشر بن مسلم أنه قيل له: يا أبا حباب إنه قد نزل فيك آي شداد ، فاذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر لك ، فلوى رأسه ثم قال: أمرتموني أن أومن فقد آمنت ، وأمرتموني أن أعطي زكاة مالي فقد أعطيت ، فما بقي إلا أن أسجد لمحمد